تغير المناخ: ما صحة الحديث عن صيف 2025 “الأكثر حرارة”؟

مع اقتراب فصل الصيف، يتصاعد الحديث عن توقعات بموسم حرٍّ قاسٍ، ودرجات حرارة “غير مسبوقة”. فإلى أي مدى يمكن أن نتوقع تجاوز الحرارة الحدود المتعارف عليها؟ وماذا ينتظر دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال الأشهر المقبلة؟

المؤكّد حتى الآن أنّ شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار شهدا ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة في عدد من مدن المنطقة، وهو ما يعتبره خبراء مؤشراً مبكراً على موسم صيفي صعب.

تقول عالمة المناخ والخبيرة البيئية ديانا فرانسيس لبي بي سي عربي إن الدول المحيطة بالخليج العربي تسجّل عموماً أعلى درجات الحرارة في العالم خلال فصل الصيف، ولكن “من المتوقّع أن تشهد هذه الدول ارتفاعاً بدرجة إلى درجتين مئويتين فوق المعدّل الموسمي، وبشكل خاص دول مثل إيران والعراق والكويت”. وتشير وأشارت أن الاحتباس الحراري هو العامل الرئيسي في هذا المسار.

كما توقعت “منظمة الأرصاد الجوية العالمية” أن تتجاوز درجات الحرارة معدلاتها الطبيعية في العديد من مناطق العالم هذا الصيف، بما في ذلك شمال إفريقيا ومنطقة الخليج العربي.

ونشرت صحيفة “نيويورك تايمز” خرائط محدّثة على موقعها ترصد درجات الحرارة حول العالم بشكل يومي. وأظهرت آخر التحديثات في شهر مايو/أيار تجاوز درجات الحرارة القصوى في بعض مناطق السعودية وموريتانيا 45 درجة مئوية.

تطال التأثيرات المباشرة لارتفاع الحرارة صحة الإنسان ورفاهيته، إلى جانب البنى التحتية والبيئة، ما يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وتراجع في جودة الحياة.

وحول ما يمكن أن تفعله الدول لمواجهة هذا الواقع، تقول فرانسيس إن المطلوب هو التكيّف مع التغيّرات المناخية وجعل المدن والبيئات العمرانية أكثر مرونة في مواجهة آثار الطقس المتطرف.

ورغم مرور نحو عشر سنوات على اتفاق باريس للمناخ الذي أبرم عام 2015، وتعهدت خلاله 196 دولة بالعمل على الحد من ظاهرة الّاحتباس الحراري، فإن درجات الحرارة تواصل الارتفاع عالمياً حتى اليوم.

 

المصدر: BBC