تقدم حكومي واستسلام ضباط.. ماذا يجري في تيغراي؟

دخلت القوات الفدرالية الإثيوبية وحلفاؤها، اليوم الاثنين، بلدة عدوة الإستراتيجية في إقليم تيغراي شمالي البلاد، قرب الحدود مع إريتريا، عقب انسحاب جبهة تحرير شعب تيغراي منها دون قتال، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، وسط أنباء عن استسلام ضباط من الجبهة وتجمع أعداد كبيرة من مقاتليها قرب الحدود الإريترية.

وقال سكان بلدة عدوة الواقعة في شمال غرب الإقليم على بعد نحو 40 كيلومترا عن الحدود الإريترية، وتُعد من أكثر بلداته اكتظاظا بالسكان، إن القوات الفدرالية ومليشيا متحالفة معها دخلتا البلدة الأحد.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2إثيوبيا في مواجهة جيرانها.. ثلاث جبهات تضغط على آبي أحمد
  • list 2 of 2إثيوبيا وإريتريا على حافة مواجهة جديدة وسط تصاعد القتال في تيغراي

end of list

وقال أفرويركي، وهو أحد السكان: “جميع المتاجر في البلدة مغلقة. وتعرضت مؤسسات حكومية كثيرة، بينها مستشفى أدوا، للنهب الليلة الماضية”، مضيفا أن قوات جبهة تحرير شعب تيغراي غادرت البلدة يوم السبت.

وأفادت منظمة ” أكليد” المعنية برصد النزاعات بأن ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت فندقا في عدوة في 4 أكتوبر/تشرين الأول، ما أسفر عن إصابة ما بين “خمسة وتسعة أشخاص، بينهم عناصر أمن”، نُقلوا إلى المستشفى.

وقالت المنظمة إن بعض المصادر أشارت إلى أن رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي دبرتسيون غبرميكائيل ومسؤولين كبارا آخرين كانوا في الفندق المستهدف، مشيرة إلى أنه لم يجر التحقق من هذه المعلومات.

Members of the Ethiopian Federal Police (EFP) patrol aboard a pickup truck as they resume operations after federal forces pushed back the rebel Tigray People's Liberation Front (TPLF) in Mekelle on October 9, 2026.
عناصر من الشرطة الفدرالية الإثيوبية يقومون بدورية في مدينة ميكيلي (الفرنسية)

“استسلام ضباط من جبهة تيغراي”

ومساء الاثنين، قال المتحدث باسم قوات سلام تيغراي إن خلافا نشب بين مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي بشأن العبور إلى إريتريا، مشيرا إلى تجمع أعداد كبيرة من مقاتلي الجبهة وكوادرها عند الحدود الإريترية.

وقال المتحدث إن أسمرا “يحكمها مستبد ولا قانون فيها ولا نظام”.

وكانت قوات سلام تيغراي أفادت بأن ضباطا من الجبهة استسلموا في بلدة إنتيتشو شمالي تيغراي، بينهم نائب قائد الفيلق الثاني.

استقبال شعبي في ميكيلي

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، سيطرت القوات الحكومية على ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي بعد انسحاب قوات الجبهة منها.

إعلان

وأمس الأحد، شهدت ميكيلي استقبالا شعبيا لمستشار رئيس الوزراء الإثيوبي غيتاتشو رضا الذي وصل ضمن وفد حكومي إلى المدينة، حيث احتشد مئات المواطنين خارج مطار ألولا أبا نيغا الدولي للترحيب بالوفد.

In this photo taken with a smartphone, supporters gather to welcome former Tigray leader Getachew Reda in Mekelle, Ethiopia, Sunday, Oct. 11, 2026. (AP Photo/Filmon Equar Hailu)
جانب من استقبال الوفد الحكومي في مدينة ميكيلي (أسوشيتد برس)

وقال رضا في منشور عبر حسابه على منصة إكس: “عدنا إلى ميكيلي بعد 18 شهرا من الخروج الإجباري منها، ووصلنا إلى عدي غرات”، مؤكدا أن “المحطة المقبلة ستشمل عدوة وأكسوم وشيري وماي تشو وألاماطا وجميع مدن وأرياف تيغراي”.

وشدد رضا على أن “عودة شعبنا إلى دياره واستعادة تيغراي للسلام الشامل أمر حتمي وسيتحقق بالتأكيد”.

واستؤنفت الأحد الرحلات الجوية إلى ميكيلي وأعيدت خدمات الاتصال بعد تعليقها أسبوعين عقب عودة المعارك في شمال إثيوبيا.

 توتر بين إثيوبيا وإريتريا

وفي 23 سبتمبر/أيلول الماضي، تجددت المعارك بين القوات الفدرالية والجبهة التي تقدمت في إقليم عفر المجاور، قبل أن تُجبر على التراجع باتجاه الحدود الإريترية.

وتتهم أديس أبابا إريتريا بدعم قوات جبهة تحرير شعب تيغراي، وسط مخاوف من أن تتسبب المعارك الأخيرة في اندلاع حرب جديدة بين البلدين الجارين.

وكانت وكالة رويترز نقلت عن رسالة اطلعت عليها -السبت الماضي- أن إريتريا طلبت من مجلس الأمن الدولي اتخاذ تدابير رادعة بحق إثيوبيا، مشيرة إلى أن اتهامات أديس أبابا للقوات الإريترية بتنفيذ “غزو شامل” لأراضيها ترقى إلى إعلان حرب.

في المقابل، أفادت رويترز -نقلا عن مصدر حكومي إثيوبي- بأن أديس أبابا وجهت رسالة إلى مجلس الأمن، طالبت فيها بالانسحاب الفوري للقوات الإريترية من الأراضي الإثيوبية.

وتبادلت أديس أبابا وأسمرا، اللتان خاضتا حربا حدودية بين عامي 1998 و2000، الاتهامات الأسبوع الماضي بالتسبب في اندلاع الاشتباكات.

 

المصدر: الجزيرة