توغلت قوة للاحتلال الإسرائيلي في قرية صيدا الجولان بريف محافظة القنيطرة، جنوبي سوريا، بالتزامن مع تحركات لمجموعات استيطانية حاولت تخطي الحدود والمبيت داخل الأراضي السورية.
توغلات متجددة
ورصد مراسل “سوريا الآن” إقامة دورية إسرائيلية، اليوم الخميس، حاجزا للتفتيش في محيط قرية صيدا الجولان، بالتزامن مع مرور آليات تابعة لقوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) في المنطقة ذاتها.
ويأتي هذا التحرك بعد ثلاثة أيام من توغل مماثل شهدته القرية، حيث أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) في وقت سابق بأن قوة إسرائيلية قوامها ثلاث آليات عسكرية توغلت في “صيدا الجولان” ثم اتجهت إلى منطقة الحانوت حيث أوقفت شخصين اثنين وأجرت تحقيقا معهما.
محاولات استيطان لـ “رواد باشان”
في سياق متصل، أعلنت حركة “رواد باشان” الإسرائيلية عن تنظيم أنشطة تهدف إلى الوجود داخل الأراضي السورية.
وقالت الحركة في بيان لها عبر منصة “إكس” إن عددا من نشطائها تسلقوا جبل الشيخ وقضوا ليلة كاملة في منطقة “الباشان” (الاسم العبري لجنوب سوريا)، مشيرة إلى أنها أبلغت الجيش الإسرائيلي بتحركاتها، ومؤكدة سعيها لفرض “وجود مدني دائم” في تلك المناطق.
وتتبنى حركة “رواد باشان” منطلقات أيديولوجية وقومية، وتدعي وجود “حق تاريخي” لإسرائيل في مناطق واسعة من جنوب سوريا، وتسعى لإنشاء بؤر استيطانية فيها، عبر تكثيف أنشطتها مؤخرا قرب المناطق الحدودية.
وشهدت الأسابيع الأخيرة، سلسلة عمليات تسلل لعناصر الحركة، إذ اقتحموا الأراضي السورية أكثر من مرة، دون أن تعترضهم السلطات الأمنية الإسرائيلية، أو تكتفي باحتجازهم لفترة وجيزة قبل إطلاق سراحهم.
من جانبه، تحدث الجيش الإسرائيلي عن اعتراض هذه المحاولة، حيث صرحت متحدثة باسمه، أن مجموعة من الإسرائيليين وصلت الليلة الماضية إلى منطقة جبل الشيخ بهدف عبور الحدود نحو الأراضي السورية.
وأضافت المتحدثة أن قوة عسكرية كانت “تعمل في النقطة” منعت المجموعة من العبور وأوقفت أفرادها، قبل أن يتم تحويلهم إلى جهاز الشرطة الإسرائيلية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة الحدودية مع سوريا توسعا في التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل المنطقة العازلة، حيث تعتبر تل أبيب أن اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 لم تعد سارية منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
المصدر: الجزيرة