تمكن رجال مباحث الإدارة العامة للمباحث الجنائية، وبمتابعة مباشرة من وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الأمن الجنائي اللواء حامد الدواس، والمدير العام للإدارة العامة لمكافحة المخدرات العميد محمد قبازرد، من فك طلاسم قضية طبيب أسنان، لبناني الجنسية، اتهم بحيازة مخدرات، وتحويله من جانٍ إلى مجني عليه، وضبط 6 أشخاص، هم طبيبة كويتية وعسكريان ووافدة عراقية وشخصان من غير محددي الجنسية، بعد أن اتفقوا جميعاً على وضع مخدرات في سيارة الطبيب، وتوجيه تهمة الاتجار بالمواد المخدرة له، وإحالته إلى سجن الإبعاد تمهيداً لإبعاده عن البلاد.
وفي التفاصيل، التي رواها مصدر أمني لـ«الجريدة»، أن أحد ضباط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات توجه إلى مكتب المدير العام للإدارة العامة للمخدرات العميد محمد قبازرد، وأبلغه بأن إحدى دوريات شرطة النجدة، التابعة لمحافظة حولي، أحالت له طبيب أسنان لبناني الجنسية، وبحوزته كمية من مخدر الحشيش وحبوب مخدرة، وادعت أنها عثرت عليها داخل مركبة الطبيب.
وأفاد المصدر بأن الضابط أبلغ المدير أيضاً أنه يراوده الشك في هذه «الضبطية»، خصوصاً أنه أجرى تحليلاً مخبرياً للطبيب، وتبين أنه لا يتعاطى المخدرات، وليس لديه أي سجل إجرامي سابق في قضايا المخدرات، مضيفاً أن العميد قبازرد طلب الطبيب وحقق معه شخصياً، للتأكد من واقعة الضبط، وسأله عما إذا كانت لديه أي عداوات خارجية، أو له معرفة برجلي الأمن اللذين ضبطاه بالمخدرات، وأجاب الطبيب بالنفي وأكد أنه مظلوم وليست له علاقة بما عثر عليه داخل مركبته.
وأشار إلى أن العميد قبازرد طلب استدعاء رجلي الأمن اللذين ضبطا الطبيب، مبيناً أن الأول أنكر معرفته بالطبيب، بينما اعترف العسكري الثاني أمام رجال المكافحة بأن زميله في الدورية هو من وضع المخدرات للطبيب، بعدما تحصل عليها من شخص مجهول، وطلب منه وضعها في سيارة الطبيب وضبطه وإحالته إلى مكافحة المخدرات، إلا أن العسكري رفض مشاركة زميله في مثل هذه الجريمة.
اعترافات المتهمين
وذكر المصدر، أن العميد قبازرد استدعى العسكري الآخر، وواجهه باعترافات زميله، فانهار واعترف بأنه اتفق مع أحد الأشخاص من غير محددي الجنسية على وضع المخدرات داخل سيارة الطبيب، بسبب خلافات بين زوجة البدون والطبيبة التي تعمل لديها، وهي مواطنة، من جهة، والطبيب اللبناني من جهة أخرى، لافتاً إلى أن العسكري اعترف بأن البدون حضر إليه برفقه شخص آخر وسلمه «المخدرات» وزوده ببيانات مركبة الطبيب، وخط سيره.
النيابة أمرت بحبس المتهمين ووجهت لهم تهم الخطف والتزوير وحيازة مخدرات
وأوضح أن العميد قبازرد، وبعد الاستماع إلى اعترافات العسكري أبلغ وكيل النائب العام، وأصدر أمراً بضبط وإحضار البدون وزوجته العراقية، والطبيبة المواطنة، والشخص الذي كان يرافقه عند تسليم المخدرات لرجل الأمن، وهو بدون أيضاً، وتمكن رجال المكافحة من ضبطهم جميعاً وأخضعوهم لعملية تحقيق اعترفوا خلالها بأنهم خططوا لوضع المخدرات في سيارة الطبيب اللبناني، بسبب خلافات بينه وبين الطبيبة المواطنة، وبهدف حبسه وإبعاده عن البلاد.
وأشار إلى أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أحالت المتهمين الستة إلى النيابة العامة، التي قررت حجزهم على ذمة القضية، وإخلاء سبيل الطبيب اللبناني الذي تحول من جانٍ إلى مجني عليه.
بيان النيابة
وكانت النيابة العامة أصدرت بياناً حول القضية، ذكرت فيه أنها أمرت بحجز المتهمين، لاتهامهم بالقبض على مقيم وحجزه في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وخطفه، وحيازة مواد مخدرة ومؤثرات عقلية، والتزوير في محررات رسمية، بأن استوقف اثنان منهم، عسكريان في وزارة الداخلية، المجني عليه، ودسّا مواد مخدرة ومؤثرات عقلية في مركبته، واصطنعا محضر ضبط له مخالفاً للحقيقة، بهدف إبعاده عن البلاد، بالاتفاق مع بقية المتهمين.
وأشارت النيابة إلى أنها باشرت استجواب المتهمين عما هو منسوب إليهم من اتهامات، وجار استكمال إجراءات التحقيق مع جميع أطراف القضية.