وثقت مقاطع فيديو متداولة مشاهد مروعة لحرائق غابات تجتاح مناطق عدة شمال شرقي الجزائر، حيث بدت ألسنة اللهب وهي تلتهم مساحات واسعة من الغابات وتقترب من المناطق السكنية، فيما غطت سحب الدخان سماء مناطق عدة.
وأظهرت المقاطع النيران وهي تشتعل على امتداد مساحات واسعة من الغطاء الغابي، وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرائق، بفعل طبيعة المنطقة الجبلية والظروف المساعدة على انتشار النيران.
ومع اقتراب ألسنة اللهب من المناطق المأهولة، تحركت فرق الحماية المدنية لمواجهة النيران، بالتزامن مع اتخاذ إجراءات احترازية لحماية السكان في المناطق المهددة.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
وقالت الحماية المدنية في ولاية عنابة، اليوم الجمعة، إن فرقها تمكنت من إخماد بؤر للحرائق في منطقة عين تمام، ومحيط المركب الرياضي “كرابس”، ومدخل بلدية سرايدي، مضيفة أن وحدات الإطفاء والإنقاذ تواصل عملياتها الميدانية للتعامل مع بؤر الحرائق الأخرى المتبقية في المنطقة.
ولم تقتصر الحرائق على ولاية عنابة، إذ امتدت النيران إلى مناطق أخرى، بينها ولاية جيجل، حيث وثقت مقاطع مصورة مشاهد مروعة لحرائق الغابات وهي تلتهم مساحات واسعة من المناطق الجبلية وتقترب من التجمعات السكنية.
وفي منطقة تاغراست ببلدية برج الطهر في ولاية جيجل، أظهرت مشاهد متداولة النيران وهي تغطي مساحات واسعة من الجبال، محولة ليل المنطقة إلى كتلة حمراء متوهجة، فيما بدت ألسنة اللهب وهي تقترب من المنازل.
كما وثق ناشطون حجم الدمار الذي خلفته الحرائق في “مغارة الكهوف العجيبة” بجيجل، بعدما التهمت النيران الأكشاك الشهيرة عند مدخل المعلم السياحي وحولتها إلى رماد، فيما ألحقت أضرارًا واسعة بالغطاء النباتي في المنطقة.
وأثارت المشاهد المتداولة تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر ناشطون ومدونون عن مخاوفهم من اتساع رقعة الحرائق واقترابها من المناطق السكنية، ووصف بعضهم المشاهد بأنها “مؤلمة” و”مخيفة”.
وفي مشاهد مؤثرة، وثقت وسائل إعلام وحسابات جزائرية لحظات تعالت فيها تكبيرات المساجد وسط أجواء الحرائق، في وقت كانت فيه ألسنة اللهب تحاصر مناطق سكنية، وهو ما أثار موجة من التعاطف والدعوات بالسلامة لأهالي المناطق المتضررة.
ووصف ناشطون المشاهد بأنها أشبه بـ”جحيم الدنيا”، معبرين عن صدمتهم من حجم النيران التي اجتاحت مساحات واسعة من الغابات الجزائرية، فيما تداول مستخدمون صورًا ومقاطع جديدة ركزت على حجم الدمار الناجم عن الحرائق.
ودعا ناشطون إلى تكثيف جهود الإطفاء وتسخير مزيد من الإمكانات للسيطرة على البؤر المشتعلة، في حين عبر آخرون عن تضامنهم مع السكان وفرق الحماية المدنية التي تواصل عملياتها لمحاصرة النيران والحد من انتشارها.
وتأتي هذه الحرائق في ظل موجة واسعة طالت عدة ولايات جزائرية، مخلفة خسائر بشرية ومادية وبيئية كبيرة، إذ بلغت الحصيلة، وفق المعطيات المتداولة، 12 قتيلًا و52 مصابًا، إلى جانب أضرار واسعة طالت الغابات والمناطق السكنية وبعض المعالم السياحية.
وبينما تواصل فرق الحماية المدنية عمليات الإخماد والتدخل في المناطق المتضررة، تظل المخاوف قائمة من اتساع رقعة الحرائق، خصوصًا مع استمرار اشتعال بعض البؤر، فيما تتابع السلطات تطورات الوضع وتعمل على احتواء النيران وحماية السكان والممتلكات.
المصدر: الجزيرة