ذكرت مجلة “دير شبيغل” الألمانية، السبت، أن السلطات الفدرالية في الولايات المتحدة كشفت أن غيسلين ماكسويل -شريكة الملياردير المدان بجرائم جنسية والمتهم بالاتجار بالقاصرات جيفري إبستين– كانت تحمل بطاقة صحفية دولية صادرة في ألمانيا.
وتوفي إبستين في السجن عام 2019 أثناء محاكمته بتهم إنشاء شبكة استغلال جنسي لقاصرات، أما ماكسويل -الصديقة السابقة لإبستين وشريكته المدانة- فهي ابنة قطب الإعلام روبرت ماكسويل.
وذكرت المجلة في تقريرها أن ملفات التحقيق المتعلقة بإبستين، التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، تضمنت نسخة من بطاقة صحفية صادرة عن اتحاد الصحفيين الألمان.
وبحسب التقرير، فإن ماكسويل كانت تحمل بطاقة صحفية تابعة للاتحاد الدولي للصحفيين، وهو أكبر اتحاد للصحفيين في العالم، وكان مكتوبا أسفل اسمها على البطاقة “DJU in Ver.di, Germany”، في إشارة إلى أن اتحاد الصحفيين الألمان تابع لنقابة قطاع الخدمات الموحدة.
جدل في ألمانيا
وأوضح التقرير أن البطاقة الصحفية الصادرة باسم “ماريون غيسلين نويل ماكسويل” تضمنت صورة شخصية لها، مع تحديد انتهاء صلاحيتها يوم 15 سبتمبر/أيلول 2017.
وأشار التقرير إلى أن امتلاك ماكسويل بطاقة صحفية أثار التساؤلات، لافتا إلى أن اتحاد الصحفيين الألمان يمنح هذه البطاقة حصرا لأعضائه، وأن شرط الحصول عليها هو ممارسة العمل الصحفي، في حين أن ماكسويل لم يكن معروفا عنها أنها عملت في مجال الصحافة ولا سيما في ألمانيا.
كما ذكر التقرير أن ماكسويل قدَّمت هذه البطاقة الصحفية، مع رخصة قيادة بريطانية، وثيقة هوية في أحد فروع شركة بريد “يو بي إس” بمدينة بوسطن الأمريكية، ولذلك أُدرجت هذه الوثائق ضمن ملفات التحقيق في قضية إبستين.
وأوضح التقرير أنه من غير المعروف إن كانت ماكسويل عضوا في اتحاد الصحفيين الألمان، مشيرا إلى أن ممثلا عن نقابة قطاع الخدمات الموحدة قال إن اتحاد الصحفيين لا يفصح مبدئيا عن معلومات خاصة بعضوية الأفراد.

كما أشار إلى أنه “بما أن البطاقة كانت صالحة حتى عام 2017، فمن المفترض أنها صادرة خلال عامي 2015 و2016، ومن ثَم يُتوقع عدم توفر بيانات تتعلق بطلب ماكسويل حينئذ الحصول على بطاقة صحفية”.
واعتقلت السلطات الأمريكية ماكسويل في 2020، وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حاليا عقوبة بالسجن مدة 20 عاما.
ويوم 31 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن نائب وزير العدل الأمريكي تود بلانش نشر أكثر من 3 ملايين ملف جديد للرأي العام ضمن التحقيقات المتعلقة بإبستين.
واتُّهم إبستين بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عاما، وعُثر عليه ميتا في السجن بنيويورك عام 2019 أثناء احتجازه.
وتضمنت ملفات القضية أسماء كثير من الشخصيات العالمية البارزة مثل الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، والحالي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، والمغني مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.
المصدر: الجزيرة