شهدت مدينة حمص وسط سوريا، أمس الأحد، حالة من التوتر إثر جريمة قتل راح ضحيتها رجل وزوجته في بلدة زيدل، حيث عُثر في موقع الجريمة على عبارات ذات طابع طائفي، الأمر الذي أثار مخاوف من محاولة إثارة الفتنة في المدينة.
وعقب الحادثة، شهدت المدينة انتشارا واسعا لقوات الأمن والجيش، وفرض حظر تجوال في عدد من الأحياء.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
ونقلت الإخبارية السورية عن محافظة حمص أن إدارة قوى الأمن الداخلي قررت تمديد حظر التجوال حتى الساعة الخامسة من مساء اليوم الاثنين، في أحياء: العباسية، الأرمن، المهاجرين، الزهراء، النزهة، عكرمة، النازحين، عشيرة، زيدل، كرم الزيتون، كرم اللوز، حي الورود، ومساكن الشرطة.
ودعت الإدارة سكان هذه الأحياء إلى الالتزام بالقرار حفاظا على سلامتهم، ولضمان استكمال الإجراءات الميدانية المرتبطة بالتحقيقات الجارية.
ذوي المغدور عبدالله المحمد الحمد، يرفضون الفتنة كأولياء للدم، ويؤكدون على ثقتهم بالمسار القانوني الذي تتخذه الدولة لكشف مرتكبي الجريمة.#حمص#زيدل pic.twitter.com/qidqEAa9cR
— Ghassan Ibrahim غسان إبراهيم (@ibrahim_ghassan) November 23, 2025
هذه التطورات أعادت إلى واجهة النقاش على منصات التواصل موضوع محاولات ضرب النسيج الاجتماعي وجر السوريين نحو حرب طائفية بعد سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.
وانقسمت الآراء حول طريقة تعامل الحكومة مع الملف، إذ رأى مغردون أن الدولة السورية أظهرت قدرة ملحوظة على احتواء التوترات الطائفية في حمص بوقت وجيز.
مؤكدين أن ذلك لم يكن ممكنا لولا تجاوب الأهالي وإدراكهم لحساسية الموقف والدوافع الخبيثة وراء الجريمة.
#شام | كلمة لسماحة مفتي حمص الشيخ سهل جنيد يتناول فيها الأحداث الأخيرة التي تشهدها مدينة حمص، ويحذر من الفتنة.#شبكة_شام pic.twitter.com/jF4qy6RRLZ
— شبكة شام الإخبارية (@ShaamNetwork) November 24, 2025
وأضافوا أن السوريين يتجاوزون جراحهم وآلامهم التي خلفتها حقبة سابقة من أجل وحدة البلاد، وهو ما يمثل أكبر رهان على قدرتهم في العبور نحو دولة حقيقية.
في المقابل، أشاد آخرون بإنجازات السلطات الأمنية في مكافحة المخدرات، من خلال ملاحقة صناعها وتجارها ومروجيها، معتبرين أن السوريين يأملون بجهود مماثلة لضبط السلاح المنفلت وملاحقة العصابات المرتبطة به، بما يحقق الأمن والاستقرار والسلم الأهلي بصورة دائمة وشاملة.
نجاح السلطات الأمنية المختصة بمحاربة المخدرات بأنواعها ، عبر ملاحقة صناعها وتجارها ومروجيها أمر مشهود ويستحق التقدير . ويبقى السوريون على أمل نجاح مماثل ومنتظر بمتابعة السلاح المتفلت وأوكاره وعصاباته ، لتحقيق الأمن والاستقرار والسلم الأهلي بشكل حقيقي ودائم في جميع أنحاء البلاد .
— George Sabra (@GeorgeSabra_sy) November 23, 2025
كما عبر بعضهم عن أملهم في أن تستقر الأوضاع وتتوقف أعمال التخريب والاعتداءات، داعين الغاضبين إلى إدراك أن الجريمة تمثل محاولة متعمدة لإغراق المدينة والبلاد في دوامة دم وفتنة، وأن السلوك الثأري يسيء قبل كل شيء إلى الدولة ومؤسساتها.
وأشار آخرون إلى أن الأحداث، رغم عدم تسببها في خسائر بشرية إضافية، نتج عنها خسائر مادية وحالة من الترويع بين الأهالي، وهو ما يكفي لزيادة الشحن الطائفي. وطالب هؤلاء بخطة عمل شاملة تشمل الجوانب الأمنية والقضائية والاجتماعية والثقافية، بهدف إعادة ترسيخ السلم الأهلي في حمص.
تبدو الصورة أبسط مما يَظهر على الإنترنت، الواقع بطبيعته خليط: إنجازات محدودة هنا، وأخطاء واضحة هناك، وهذا طبيعي في حكومة ما زالت تكتسب خبرتها تدريجيًا
المشكلة ليست في الواقع فقط، بل في طريقة تضخيمه رقمياً، المحتوى السلبي يجذب التفاعل أكثر، والخوارزميات تستثمر ذلك، فتدفع بالمادة…
— وَ ر د 🪄 (@ward_337) November 23, 2025
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا في تصريح للإخبارية السورية: “حتى الآن لا يوجد أي دليل مادي يثبت أن الجريمة التي وقعت في حمص ذات طابع طائفي، والتحقيقات الأولية تشير إلى أن العبارات المكتوبة في موقع الجريمة وضعت بهدف التضليل، وجميع الاحتمالات لا تزال مطروحة أمام البحث الجنائي”.
المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا للإخبارية:
📌لا يوجد أي دليل مادي إلى الآن يثبت أن الجريمة التي وقعت في حمص لها طابع طائفي
📌التحقيقات الأولية تؤكد أن العبارات المكتوبة في مكان الجريمة وُضعت بهدف التضليل وليس لها طابع طائفي
📌جميع الاحتمالات ما تزال مطروحة أمام… pic.twitter.com/k9x796svmE
— الإخبارية السورية (@AlekhbariahSY) November 23, 2025
المصدر: الجزيرة