نجح فريق دولي من علماء الجيوفيزياء، لأول مرة، في رصد تشكل قشرة محيطية جديدة لحظة بلحظة.
نصب فريق بقيادة العالم جان-إيف روييه من المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية خمسة هيدروفونات (ميكروفونات مائية) بالقرب من جزيرة أمستردام في المحيط الهندي، بهدف تسجيل الموجات الزلزالية تحت الماء. وكان العلماء يتوقعون رصد تحركات محدودة في قاع المحيط، لكنهم فوجئوا بحدث مختلف تماما.
ووقعت هذه الظاهرة في سلسلة جبال جنوب شرق المحيط الهندي، الواقعة بين أستراليا والقارة القطبية الجنوبية، حيث تتباعد الصفائح التكتونية وتصعد الصهارة من أعماق الأرض، ثم تبرد لتشكل قشرة محيطية جديدة. ورغم أن هذه العملية مستمرة منذ مليارات السنين، فإن أحدا لم يتمكن من رصدها مباشرة من قبل.
وخلال 16 يوما، اندفع نحو 150 مليون متر مكعب من الصهارة إلى القشرة الأرضية، ما أدى إلى هبوط قاع البحر بمقدار 4.2 متر. كما تحركت سلسلة الجبال بمقدار يتراوح بين مترين وأربعة أمتار، وهو ما يعادل ما يحدث عادة خلال فترة تتراوح بين 30 و60 عاما من التباعد الطبيعي للصفائح. وبلغت سرعة التباعد في ذروتها 5 سنتيمترات في الدقيقة، مقارنة بالسرعة المعتادة البالغة 6 سنتيمترات سنويا.
وقال روييه: “لم نكن نحلم أبدا بتسجيل حدث بهذه الضخامة.”
كما كشفت الدراسة عن سبب عدم تطابق البيانات الزلزالية مع السرعة الفعلية لانجراف الصفائح، إذ إن معظم هذه التحركات تحدث بهدوء، من دون أن تتسبب في زلازل ملحوظة.
المصدر: Naukatv.ru
إقرأ المزيد
حل لغز أكثر الزلازل غرابة على وجه الأرض
تستمر معظم الزلازل لثوان أو دقائق، لكن بعضها قد يستمر ساعات وأيام وأسابيع أو حتى شهور، ولم يقترب العلماء من تفسير هذه الظاهرة إلا مؤخرا.
زلزال الفلبين المدمر يرفع قاع البحر مترين ويقضي على الحياة البحرية في سوكسكسارخين
أسفر الزلزال العنيف الذي ضرب الفلبين مطلع هذا الأسبوع بقوة 7.8 درجة، عن رفع قاع البحر بمقدار مترين وتمدد الشريط الساحلي بنحو 200 متر في إحدى المناطق.