دعت حركة “الكوانكوسية” النيجيرية، أمس الخميس، الكونغرس الأمريكي إلى استبعاد اسم زعيمها، الحاكم السابق لولاية كانو النيجيرية ربيعو موسى كوانكواسو، من مشروع قانون يتهمه بانتهاكات تتعلق بالحرية الدينية.
وقالت حركة “الكوانكوسية” (Kwankwasiyya)، في بيان، إن الاتهامات الواردة في مشروع “قانون الحرية الدينية والمساءلة في نيجيريا لعام 2026 مضللة وغير مؤسسة، ولا تتسق مع السجل العام لمسيرة كوانكواسو السياسية والخدمية”.
وأكدت الحركة أن زعيمها لم تتم إدانته أو يحاكم قط بتهم تتعلق بالاضطهاد الديني أو التطرف أو انتهاكات حقوق الإنسان، معتبرة أن إدراج اسمه في مشروع القانون الأمريكي يثير تساؤلات حول مصداقية المبادرة.
وأشارت إلى أن استهدافه بسبب إدخال قانون العقوبات الشرعي خلال فترة حكمه في ولاية كانو، في حين أن ترتيبات دستورية مشابهة قائمة في ولايات أخرى، يعكس “ازدواجية في المعايير”.

وأضاف البيان أن من غير المنطقي أن يساء فهم النظام القانوني التعددي في نيجيريا، بينما تحتفظ واشنطن بعلاقات دبلوماسية وإستراتيجية مع دول أخرى تطبق الشريعة الإسلامية.
ولفتت الحركة إلى أن ترشح كوانكواسو للرئاسة عام 2023 إلى جانب الأسقف إسحق إيداهوسا يجسد “إيمانه الراسخ بالتعددية الدينية والتوازن الوطني”. وطالبت الحركة الكونغرس الأمريكي برفض التوصية بشكل كامل.
واعتبرت أن إدراج اسم كوانكواسو “ربما جاء نتيجة خصومات شخصية أو منافسات سياسية”، مؤكدة أن مثل هذه الاتهامات “يجب أن تستند إلى حقائق مثبتة لا إلى افتراضات عامة”.
يأتي ذلك في وقت اقترح فيه الكونغرس الأمريكي فرض حظر سفر وتجميد أصول على كوانكواسو، إلى جانب أعضاء من جمعيات “ماييتي ألا” لرعاة الماشية وجماعات فولانية أخرى، في إطار ضغوط تهدف إلى دفع الحكومة النيجيرية لوقف ما وُصف بأنه “اضطهاد للمسيحيين”.
ويذكر أن حركة الكوانكوسية واحدة من أكثر القوى السياسية والاجتماعية تأثيرا في شمال نيجيريا وتحديدا في ولاية كانو.
وتتمحور الحركة حول شخصية ربيعو موسى كوانكواسو، الحاكم الأسبق لولاية كانو ووزير الدفاع السابق، وبدأت كتيار داخل حزب الشعب الديمقراطي “بي دي بي” (PDP) ثم انتقلت لتصبح العمود الفقري لحزب نيجيريا الجديدة الشعبي.
المصدر: الجزيرة