حماس تبحث في تركيا المرحلة الثانية لاتفاق غزة والوسطاء يجتمعون بميامي

ذكرت مصادر أمنية تركية أن رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن التقى اليوم السبت مع رئيس حركة المقاومة الإسلامية (‍حماس) في قطاع غزة وكبير مفاوضيها خليل الحية وناقشا الإجراءات اللازمة للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن قالن التقى ‌في إسطنبول وفد حماس، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار بغزة وأن الجانبين ‌ناقشا الخطوات اللازمة لمنع انتهاكات إسرائيل لوقف إطلاق النار.

وأضافت، دون الخوض في التفاصيل، أنهما بحثا أيضا الإجراءات اللازمة ‌لحل القضايا العالقة تمهيدا للانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة ومعالجة المشكلات القائمة.

وبحسب المصادر الأمنية تم التأكيد على الجهود المكثفة التي تبذلها تركيا بصفتها دولة ضامنة للاتفاق، كما تم بحث الجهود الجارية بالتعاون مع دول المنطقة والمنظمات الدولية لضمان إدخال مزيد من المساعدات إلى قطاع غزة وفي مقدمتها الخيام.

وفي إطار متصل جددت حركة حماس مطالبتها للوسطاء ولواشنطن بالتدخل فورا للجم محاولات حكومة بنيامين نتنياهو، المطلوب للجنائية الدولية، فرض معادلات تتناقض مع الاتفاق.

وقالت الحركة إن قصف الاحتلال لمدرسة تؤوي نازحين في حي التفاح شرق قطاع غزة جريمة وخرق فاضح ومتجدد لاتفاق وقف إطلاق النار.

اجتماع ميامي

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية أونجو كيتشيلي قال إن ممثلي كلٍّ من تركيا والولايات المتحدة وقطر ومصر عقدوا اجتماعا في مدينة ميامي أمس الجمعة، جرى خلاله بحث التطورات الجارية في قطاع غزة.

وأوضح كيتشيلي أن المباحثات تناولت آليات تنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام الخاصة بغزة إلى جانب تبادل الآراء حول مسار الانتقال إلى المرحلة الثانية، مشيرا إلى أن وقف إطلاق النار الذي تحقق ضمن المرحلة الأولى لا يزال ساريا رغم بعض الانتهاكات.

إعلان

وأضاف المتحدث أن المجتمعين ناقشوا في إطار المرحلة الثانية الترتيبات الكفيلة بضمان إدارة غزة من قبل الغزيين أنفسهم، لافتا إلى أن المجتمعين تطرقوا إلى الخطوات المرتقبة المتعلقة بتشكيل مجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية المنصوص عليهما في اتفاق السلام.

تسريع الخطوات

وفي السياق ذاته، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن تفاؤله بإكمال المرحلة الأولى من الاتفاق قريبا، مؤكدا أن واشنطن تسعى لتسريع تنفيذ الاتفاق لضمان تدفق المساعدات وبدء إعادة الإعمار.

كما أعرب روبيو عن رغبة واشنطن في تسريع خطوات إرساء قوة استقرار في غزة وتشكيل حكومة تكنوقراط، “لأن ذلك سيؤدي لتسليم المساعدات”، وأقرّ -في الوقت نفسه- بأن الأمر ليس سهلا، مشيرا إلى أن العمل على تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من اتفاق غزة سيستغرق مدة طويلة تتجاوز 3 سنوات.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار خطة سلام أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سبتمبر/أيلول الماضي، وتتألف من 20 بندا تشمل وقف إطلاق النار، والإفراج عن الأسرى، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب إسرائيل من القطاع، إضافة إلى تشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.

 

المصدر: الجزيرة