حيث يتجمد البشر.. روبوت صيني يقطع 130 ألف خطوة في حرارة 47 تحت الصفر

في استعراض جديد للقوة والموثوقية، أعلنت شركة “يونيتري روبوتيكس” (Unitree Robotics) الصينية عن نجاح روبوتها البشري “جي 1” (G1) في اجتياز واحد من أقسى الاختبارات البيئية في تاريخ الروبوتات، حيث قطع مسافة هائلة في منطقة ألتاي المتجمدة بمقاطعة شينغيانغ، متحديا ظروفا مناخية مستحيلة.

**داخلية** أول روبوت بشري من إنتاج شركة يونيتري يخوض تحدي المشي الذاتي في درجة حرارة -47.4 درجة مئوية @لقطة فيديو من حساب @unitreerobotics يوتيوب
التجربة قدمت لمحة عن قدرة الصين في إنتاج روبوتات بشرية “تجارية” تجمع بين القوة والسعر المنافس (يونيتري روبوتيكس)

فوسط درجات حرارة بلغت 47.4 درجة مئوية تحت الصفر، أتم الروبوت “جي 1” رحلة استمرت لآلاف الخطوات، مسجلا ما يزيد على 130 ألف خطوة فوق تضاريس ثلجية غير مستقرة.

ولم يكتف الروبوت بالصمود الفيزيائي، بل قام بمهمة معقدة تطلبت تنسيقا عاليا، وهي رسم شعار دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 على مساحة جليدية شاسعة تقدر مساحتها بطول 186 مترا وعرض 100 متر، معتمدا على تكامل فريد بين مستشعراته ونظام الملاحة بالأقمار الصناعية “بيدو” (BeiDou).

 كيف صمد “جي 1″؟

ويرى المحللون التقنيون أن هذا الإنجاز يعود لثلاثة عوامل رئيسية ميزت يونيتري في هذا الاختبار، وهي:

  • المحركات والمفاصل: تم تزويد “جي 1” بمحركات مفاصل محلية الصنع بعزم دوران يصل إلى 120 نيوتن متر، مصممة للعمل بكفاءة حتى عند تجمد زيوت التشحيم التقليدية.
  • خوارزميات التعلم المعزز: بفضل نموذج الذكاء الاصطناعي “يونيفو إل إم” (UnifoLM)، أظهر الروبوت قدرة بيولوجية على استعادة التوازن فور الانزلاق على الجليد، وهو التحدي الأكبر للروبوتات ثنائية الأرجل.
  • نظام الإدارة الحرارية: رغم صغر حجمه (طوله 127 سنتيمترا)، أثبت نظام توزيع الحرارة داخله قدرته على حماية المعالجات والبطاريات من الانهيار المفاجئ الذي تسببه البرودة القارسة.

ويقول الخبراء إن هذا الاختبار الميداني يأتي كرسالة مباشرة للمنافسين، حيث يجمع “جي 1” بين الأداء القوي والسعر التنافسي الذي يبدأ من 16 ألف دولار.

إعلان

وفي الوقت الذي تركز فيه بعض الشركات على البيئات المكتبية أو المصنعية، تذهب يونيتري نحو الاستخدام الميداني الشامل، مما يفتح آفاقا جديدة لاستخدام الروبوتات في الاستكشاف القطبي، وعمليات الإنقاذ في الكوارث، وصيانة البنى التحتية في المناطق الوعرة.

 

المصدر: الجزيرة