ربما تكون فكرتنا عن الانقراض أنه كارثي، واسع النطاق، نادر الحدوث، محا كائنات قديمة مثل الديناصورات، وغيرها من الشواهد. لكن الحقيقة أن الانقراض بحدث بوتيرة متكررة تدعو للقلق.
وحسب الصندوق العالمي للطبيعة، وهي جمعية معنية بالحفاظ على الحياة البرية، ينقرض سنوياً حوالي عشرة آلاف نوع، ويفنى إلى الأبد.
ويقول الصندوق إنه من الصعب التأكد من الأرقام بدقة، لأننا بالأساس لا نعرف عدد الأنواع الموجودة في الحياة البرية بشكل دقيق.
ومع حلول يوم تأبين الأنواع المنقرضة في الثلاثين من نوفمبر/تشرين الثاني، لنلق نظرة على بعض الحيوانات والكائنات التي عاشت على الكوكب فيما مضى، ونستكشف معجزة رجوع بعضها إلى الحياة.
وكان يعيش على الحدود بين غانا وساحل العاج، وهو حيوان مميز لأنه بلا أصابع إبهام.
أُعلن انقراض دولفين نهر يانغ تسي في عام 2016، وكان أحد أنواع الثدييات ذات اللون الباهت والمؤخرة الملونة، وكان أقل أناقة في مظهره من أقرانه الذين يسبحون في البحار.
وأصبحت حساسيته المفرطة مصدر خطر مع تزايد قوارب الصيد في النهر، بجانب سفن الشحن، وسفن الصيد الكبرى، والملوثات التي يخلفها البشر.
وتسببت حركة الملاحة الكثيفة هذه في تشويش حساسية دولفين نهر يانغ تسي، وتضاءلت فرصه في البقاء على قيد الحياة.
الفقمة الكاريبية – ضفاف سيرانيلا، بين جمايكا ونيكاراغوا
“قدم الخنزير” في ألاباما – الولايات المتحدة الأمريكية
عاش هذا النوع من بلح البحر في نهر موبايل في ألاباما حتى عام 2006.
وأُطلق عليه اسم “قدم الخنزير” لأنه بالفعل يشبه قدم الخنزير. وكان ينقي مياه النهر الملوثة، لكن مستوى الملوثات فاق قدرته، وأصبح غير قادر على التأقلم.
ويشي انقراض هذا النوع البسيط بالكثير عن مياه النهر، الذى امتلأ بمواد كيميائية خطرة من مخلفات المصانع، ما أدى إلى انتشار أمراض قاتلة بين المجتمع المحلي الذي يعيش قرب النهر، وأغلبهم من الأمريكيين ذوي الأصول الأفريقية.
هو تكريم غريب أن يكون دودو هو أشهر الطيور المنقرضة. وهو أحد أقدم الأنواع التي انقرضت ويحظى بشعبية واسعة، بجانب الديناصورات.
وعاش دودو في جزيرة موريشيوس، في بيئة تخلو من المفترسات، ولم يكن قادراً على الطيران.
وشوهد آخر دودو في القرن الثامن عشر.
بقر البحر ستيلر – بحر بيرنغ بين ألاسكا وروسيا
هو أحد أقارب خروف البحر، ويشبه كثيراً هذا الكائن البحري الوديع، إلا أنه أكبر كثيراً في الحجم، إذ قد يصل طوله إلى تسعة أمتار.
وكان مظهره المميز، واختباؤه الرائع، والدهون القيمة الموجودة في جسمه سبباً في جعله هدفاً للصيادين، إذ يرجح أن طعم لحمه أشبه بلحم البقر المتبل في زيت اللوز.
ويرجح أن سبب انقراضه هو مزيج من الصيد الجائر والتغير في البيئة الغذائية، في وقت لا يبعد كثيراً عن الوقت الذي انقرض فيه دودو.
قواغا – جنوب أفريقيا
الجمال الفريد لحيوان قواغا كان هو السبب في انقراضه.
وتسببت عمليات الصيد الجائر في انقراضه، إذ كان شكله الغريب محل جذب للصيد غير الشرعي. ومات آخر أفراد هذا النوع في الأسر في ثمانينيات القرن التاسع عشر.
الأيل الأيرلندي – أيرلندا
تشبه أكثر الأنواع المنقرضة أنواعاً أخرى ما زلنا نراها اليوم، لكنها كانت أكثر جذباً.
والأيل الأيرلندي كذلك يشبه الأيل الذي نعرفه اليوم، إلا أن طوله كان يزيد على مترين، وتمتد قرونه لتصل إلى 3.65 متراً.
وانقرض هذا النوع منذ حوالي 7700 عاماً، ربما بسبب مزيج من الصيد والتغير المناخي.
النسر ذو الذيل الأبيض – المملكة المتحدة
نهاية قصة النسر ذو الذيل الأبيض كانت سعيدة نسبياً. وقد انقرض في المملكة المتحدة في أوائل القرن العشرين.
وهذا الطائر الرائع، الذي يفرد جناحيه بطول مترين، كان محل صيد جائر على مدار سنوات في بريطانيا. بل كان قتله محبباً ومحل تشجيع.