دراسة تكشف “نقطة ضعف خفية” في أخطر أورام الدماغ

حدد فريق دولي من العلماء “نقطة ضعف خفية” في دفاعات أحد أكثر أشكال سرطان الدماغ عدوانية، ما يشير إلى أن نظاما غذائيا متخصصا يمكن أن يلعب دورا حاسما في إبطاء نمو الورم.

وتوصل فريق من العلماء من خمس دول أوروبية، في دراسة نشرت بمجلة Science Advances، إلى أن الأدوية الشائعة من عائلة الستيرويد، والمستخدمة غالبا لعلاج الالتهاب المرافق للورم الأرومي الدبقي في الدماغ، تقوم بعمل مزدوج.

فهذه الأدوية لا تقلل الالتهاب فحسب، بل تعيد برمجة عملية التمثيل الغذائي للخلايا السرطانية بشكل جذري، وتحديدا في طريقة تعاملها مع فيتامين B3.

وهذا التغيير الاستقلابي، كما وصفه العلماء، يكشف عن “نقطة ضعف خفية” في بنية الورم. والأهم من ذلك، أن هذه الثغرة قابلة للاستغلال العلاجي، حيث وجد العلماء أن حرمان الخلايا السرطانية من حمض أميني محدد يسمى “الميثيونين” – عن طريق وضع المريض على نظام غذائي معد خصيصا يكون منخفضا جدا في هذا الحمض – يؤدي إلى تجويعها فعليا.

فبعد أن غيرت أدوية الستيرويد سلوكها، تصبح الخلايا السرطانية في أمس الحاجة إلى مشتقات هذا الحمض الأميني لمواصلة النمو والانتشار.

وبهذا، يطرح البحث استراتيجية علاجية جديدة تعتمد على التآزر بين دواء قديم ونهج غذائي مبتكر. فبدلا من الاعتماد على الدواء وحده، يتم الجمع بينه وبين تقييد غذائي محسوب، لخلق حالة من الحصار المضاعف على الورم.

ويأتي هذا الاكتشاف كنبأ سار في معركة طبية صعبة، إذ يتميز الورم الأرومي الدبقي بنموه السريع ومقاومته الشديدة للعلاجات التقليدية. وقد أعرب الخبراء عن تفاؤل حذر، مشيرين إلى أن مثل هذه الاكتشافات التي توفر أملا في إبطاء زحف الورم وتمنح المرضى وعائلاتهم وقتا ثمينا، هي بالضبط ما يحتاجه المجال الطبي. 

وتتمثل الخطوة الحاسمة القادمة في نقل هذه النتائج الواعدة من أروقة المختبرات إلى أسرة المرضى، عبر تجارب سريرية دقيقة تختبر فعالية وأمان هذه المقاربة العلاجية الجديدة.

المصدر: إندبندنت

 

المصدر: روسيا اليوم