حذرت دراسة جدلية من أن بعض الأدوية التي تتناولها النساء أثناء الحمل قد تزيد من خطر إصابة أطفالهن بالسرطان بعد سنوات أو حتى عقود.
وأشارت الدراسة، التي قادتها كاثلين مورفي، أخصائية أوبئة السرطان في جامعة شيكاغو، إلى أن الأدوية الموصوفة للحوامل لعلاج الغثيان أو الاكتئاب أو تقلبات الهرمونات قد تترك أثرا طويل الأمد على صحة الجنين.
وقالت مورفي: “تشير نتائجنا إلى أن الأحداث المبكرة في حياة الإنسان، بما في ذلك فترة الحمل، قد تحدد خطر الإصابة بالسرطان لاحقا”.
ووفقا للدراسة، فإن الارتفاع المقلق في معدلات السرطان بين جيل الألفية قد يرتبط جزئيا بانتشار وصف الأدوية للحوامل منذ ستينيات القرن الماضي.
أمثلة على الأدوية محل الجدل:
-
“بيندكتين”: استُخدم لعلاج غثيان الصباح، وتبيّن أن أطفال الأمهات اللواتي تناولنه كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون بضعف المعدل. سُحب الدواء عام 1983، لكن أحد مكوناته لا يزال متاحا بوصفة لعلاج القولون العصبي.
-
“ماكينا” (هيدروكسي بروجسترون كابروات): وُصف للنساء المعرضات للإجهاض، وأظهرت البيانات أن أطفالهن كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان مرتين، وخاصة بسرطان القولون والبروستات. وسحبته إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عام 2023 بعد إثبات عدم فعاليته.
-
بعض المضادات الحيوية ومضادات الهيستامين: رُبط استخدامها أثناء الحمل بزيادة خطر إصابة الأطفال بالسرطان، مثل ارتفاع احتمال سرطان الكبد بمقدار ثلاثة أضعاف.
ورغم أن النتائج لا تثبت أن هذه الأدوية هي السبب المباشر، فإن مورفي تؤكد أن الأنماط الوبائية واضحة ولا تفسيرات بديلة لها: “أجرينا تحليلات متكررة، ومع ذلك ظلت العلاقة قائمة بغض النظر عن العوامل التي أخذناها بالحسبان”.
وتشير التقديرات إلى أن 95% من النساء الحوامل في الولايات المتحدة يتناولن حاليا دواء موصوفا واحدا على الأقل، مقابل 50% فقط في السبعينيات. وغالبا ما تكون هذه الأدوية ضرورية لعلاج أمراض مزمنة مثل السكري والاكتئاب، حيث يوازن الأطباء بين مخاطر الأدوية ومخاطر ترك المرض دون علاج.
وختمت مورفي بالتأكيد على أهمية الالتزام بإجراء الفحوصات الوقائية الدورية للكشف المبكر عن السرطان، تماشيا مع توصيات الجمعية الأمريكية للسرطان.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
الصحة العالمية ترد على الجدل حول الباراسيتامول وعلاقته بمرض التوحد
أكدت منظمة الصحة العالمية أن الدراسات التي تبحث في الصلة بين التعرض للأسيتامينوفين (الباراسيتامول) أثناء الحمل ومرض التوحد لا تقدم أدلة قاطعة على وجود مثل هذه الصلة.
كل شيء عن “دواء” حذر ترامب “الحوامل” من مخاطره!
الدواء الذي حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النساء الحوامل من أنه قد يكون مرتبطا بزيادة خطر إصابة مواليدهن بمرض “التوحد”، شائع ويستخدم لتسكين الألم وخفض الحرارة.
دراسة تكشف خطر الاستخدام الطويل لحبوب منع الحمل
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من وكالة الأدوية الفرنسية أن الاستخدام الطويل لبعض أدوية منع الحمل يزيد خطر الإصابة بأحد أنواع أورام الدماغ.
أدوية شائعة لدى الحوامل تزيد خطر إصابة أطفالهن بالتوحد
وجد باحثون أن أدوية مضادة للالتهاب تتناولها ملايين النساء الحوامل في العالم، قد تزيد من خطر الإصابة بالتوحد لدى أطفالهن.
الأول من نوعه لتعزيز فرص الحمل.. نجاح اختبار دواء جديد للخصوبة
أظهرت تجربة دواء جديد للخصوبة أنه يمكن أن يحسن معدل زرع الأجنة أثناء التلقيح الصناعي ويؤدي إلى زيادة بنسبة 7% في الولادات الحية.