دمشق.. لقاء دبلوماسي واجتماع لـ”الاستفادة من الخبرات المصرية” في الإسكان وتطوير المدن

استقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني القائم بأعمال السفارة المصرية في دمشق محمد الفقي، كما التقى الأخير أمس الثلاثاء وزير الأشغال العامة والإسكان السوري مصطفى عبد الرزاق، حيث بحثا “تعزيز التعاون في مجالات الإسكان والتنمية العمرانية”.

يأتي هذا بالتزامن مع مفاوضات لإعادة فتح خطوط الطيران المباشر بين القاهرة ودمشق، وفي وقت تسلك فيه علاقات الجانبين مسارا متدرجا.

لقاء دبلوماسي واجتماع لـ”نقل الخبرات”

والتقى وزير الخارجية السوري القائمَ بأعمال السفارة المصرية في دمشق محمد الفقي، حيث قالت الوزارة أمس الثلاثاء إنه جرى التأكيد “خلال اللقاء على عمق العلاقات الأخوية”، وبحث سبل “تعزيز التواصل والتنسيق” بما يخدم مصالح البلدين. 

بموازاة ذلك، بحث وزير الأشغال العامة والإسكان السوري مصطفى عبد الرزاق مع الدبلوماسي المصري محمد الفقي “تعزيز التعاون المشترك في مجالات الإسكان والتنمية العمرانية، وتهيئة البيئة لمشاريع إعادة الإعمار”، حسب وكالة الأنباء السورية (سانا).

ووفق ما أوردت الوزارة السورية، أمس الثلاثاء، أعرب الوزير عبد الرزاق في اللقاء عن تقديره لمصر لاستضافتها سوريين خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى “عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وأهمية الاستفادة من التجارب المصرية الناجحة في تنفيذ المشاريع العمرانية وتطوير المدن ونقل الخبرات الفنية والإدارية”.

اجتماع بين وزير الأشغال العامة والإسكان السوري مع القائم بأعمال سفارة ‏‏‏‏جمهورية مصر العربية بدمشق المصدر سانا
اجتماع بين وزير الأشغال العامة والإسكان السوري مع القائم بأعمال السفارة المصرية بدمشق – يوليو/تموز 2026 (سانا)

 

وأوضح بيان وزارة الأشغال العامة والإسكان السورية، أن عبد الرزاق استعرض أولويات عمل وزارته وفي مقدمتها توفير السكن ودفع عجلة التنمية العمرانية، مشددا على أن “الحكومة السورية وضعت تشجيع الاستثمار في صدارة أولوياتها، وقدمت حزمة من التسهيلات للمستثمرين في مختلف القطاعات، إلى جانب العمل المستمر على إزالة العقبات وتبسيط الإجراءات بما يعزز مناخ الاستثمار”.

إعلان

ونقل البيان عن القائم بأعمال السفارة المصرية تأكيده أن “قطاع الإسكان يمثل أحد أبرز مجالات التعاون المشترك”، مستعرضا الخبرة المصرية في إنشاء المدن الجديدة وتطوير العشوائيات والبنى التحتية، ومشيرا إلى “وجود تنسيق وثيق بين المؤسسات المصرية والسورية في مختلف القطاعات، والاستعداد لتعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة”.

مفاوضات للطيران المباشر

في السياق نفسه، كان وزير الطيران المدني المصري سامح الحفني كشف في تصريحات صحفية أول أمس، عن مفاوضات جارية لإعادة فتح خطوط الطيران المباشر مع سوريا خلال الفترة القادمة.

وقال الحفني: “نتقابل مع الإخوة في سوريا في المؤتمرات الدولية وهناك حديث كثير”، موضحا أن “الأمر يعتمد على استيفاء بعض المتطلبات الخاصة بأمن وسلامة الطيران”.

وأضاف الوزير المصري حول أفق هذه المفاوضات: “المفاوضات جارية ونأمل فتح خطوط الطيران مع سوريا قريبا”، في خطوة يُنتظر أن تسهم حال إتمامها في تسهيل حركة الأفراد والتجارة بين القاهرة ودمشق.

مسار متدرج

وتأتي هذه التطورات في وقت تمضي فيه العلاقات السورية المصرية بمسار متدرج خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وكان من أبرز محطاتها في يونيو/حزيران الماضي تعيين يحيى دياب قائما بأعمال السفارة السورية في القاهرة. وقد سبق ذلك في مايو/أيار الماضي، زيارة موسعة قام بها وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني إلى القاهرة، حيث التقى نظيره المصري بدر عبد العاطي، برفقة وفد وزاري واقتصادي.

كما تكرر اللقاء بين الوزيرين يوم 22 يونيو/حزيران في العاصمة الأردنية عمّان على هامش الاجتماع التشاوري العربي ومجلس جامعة الدول العربية.

علاقة دمشق بالقاهرة “ليست ترفا”

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أكد، خلال استقباله في دمشق لوفد الغرف التجارية المصرية في يناير/كانون الثاني الماضي، أن “العلاقة السورية المصرية ليست ترفا، وإنما هي واجب”، مشددا على أن التكامل بينهما أساسي للاستقرار الأمني والاقتصادي بالمنطقة، وأن الشركات المصرية “أولى بالمساهمة في إعادة إعمار سوريا”، داعيا لشراكات إستراتيجية بمجالات الموانئ والغاز والنفط والسكك الحديدية وغيرها.

وقال الشرع حينها: “نحن ومصر نعاني من الإشكالات والتحديات نفسها، وعندما يحصل تقارب سوري مصري، لا تستفيد الدولتان فحسب، بل تقوى الأمة العربية بأكملها”، مشيرا إلى أن السوق السورية تشبه نظيرتها المصرية، وأن التعامل بين الجانبين يتم “من دون أي تعقيد”، وأن الدولة السورية ستسهل كل ما يمكن لخدمة الاستثمارات المصرية داخل البلاد.

 

المصدر: الجزيرة