دونالد ترامب يأمر بنشر وثائق تتعلق بقضية المدان بالاعتداء الجنسي إبستين

قال الرئيس دونالد ترامب إنه أصدر تعليمات لوزارة العدل بنشر وثائق إضافية تتعلق بالمتهم بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين.

وأضاف ترامب أنه “استناداً إلى الكمّ الهائل من التغطية الإعلامية التي حظي بها جيفري إبستين، طلبتُ من المدعية العامة، بام بوندي، الكشف عن جميع شهادات هيئة المحلفين ذات الصلة، بناءً على موافقة المحكمة”.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت سلطة ترامب ستسمح له بنشر هذه الوثائق، إذ إنّ مثل هذا الإجراء يتطلب عادةً موافقة قضائية.

وأشار الرئيس الأمريكي أيضاً إلى أنه سيرفع دعوى قضائية ضد صحيفة وول ستريت جورنال بسبب مقال زعم أن تهنئة عيد ميلاد “فاجرة” تحمل اسم ترامب أُرسلت إلى جيفري إبستين في عام 2003، قبل أن تُوجّه اتهامات لرجل الأعمال الراحل بارتكاب جرائم جنسية.

وقال ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي رداً على ما نشرته وول ستريت جورنال: “هذه ليست كلماتي، وليست طريقتي في الحديث. كما أنني لا أرسم صوراً”.

ووفقاً للصحيفة، كانت الرسالة جزءاً من مجموعة تهاني عيد الميلاد التي جمعتها غيسلين ماكسويل مساعدة إبستين، التي أُدينت في 2021 بتهمة مساعدة إبستين في الاتجار الجنسي بالأطفال، وحُكم عليها بالسجن لمدة 20 عاماً.

ونشرت المدعية العامة بام بوندي عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد دقائق من تصريحات الرئيس: “نحن مستعدون لمطالبة المحكمة برفع السرّية عن محاضر هيئة المحلفين الكبرى”.

وهيئة المحلفين الكبرى هي مجموعة من المواطنين يشكلها المدعي العام لتحديد ما إذا كانت هناك أدلة كافية لتوجيه الاتهامات. ومن الناحية القانونية، فإنها تحدد ما إذا كان هناك سبب محتمل للاعتقاد بارتكاب جريمة.

كما يجب أن تُعرض قرارات هيئة المحلفين الكبرى على هيئة محلفين عادية في المحكمة لكي يُدان المشتبه به بارتكاب جريمة.

ولم يتضح بعد ما إذا كان منشور الرئيس يتعلق بشهادة هيئة المحلفين الكبرى في المجموعة الأولى من القضايا المتعلقة بإبستين في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أو ما إذا كان نابعاً من الاتهامات الفيدرالية التي وُجهت إليه في 2019. ووجهت بي بي سي استفساراً حول ذلك للبيت الأبيض.

وبالفعل تم الإفراج عن بعض وثائق هيئة المحلفين الكبرى المتعلقة بقضية إبستين في فلوريدا عام 2006، وأدت إلى مواجهته اتهاماً باستدراج بائعة هوى.

وواجهت القضية انتقادات شديدة بسبب غياب التهم الجدية، وحدّة الشهادات التي أدلى بها الضحايا، الذين كان من بينهم قاصرون.

وأثناء حملته الانتخابية العام الماضي، وعد ترامب بالإفراج عن الملفات المتعلقة بإبستين.

جاء ذلك بعد أن روجت بوندي لأنها تستعد للإعلان عن كشف حقائق هامة تتعلق بالقضية، بما في ذلك “الكثير من الأسماء” و”الكثير من سجلات الرحلات الجوية” – في إشارة إلى أولئك الذين سافروا مع إبستين أو زاروا جُزره الخاصة، إذ يُقال إن العديد من جرائمه المزعومة حدثت فيها.

وأثار تراجعها رد فعل غاضب بين العشرات من أكثر مؤيدي ترامب، الذين دعوا إلى استقالة بوندي بعد فشلها في تقديم القائمة التي زعم مسؤولو ترامب في وقتٍ سابقٍ أنهم يمتلكونها.

وأشاد المحلل المحافظ تشارلي كيرك، الذي انتقد تعامل الإدارة مع هذه الملفات في الفترة الأخيرة، بتحركات ترامب في هذا الشأن.

وتوفي إبستين في زنزانة داخل سجن في نيويورك عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة في اتهامات تتعلق بالاتجار بالجنس. وجاءت وفاته أثناء احتجازه بعد أكثر من عقد من إدانته باستدراج قاصر لممارسة البغاء، وهي تهمة سُجّل بسببها كمعتدٍ جنسي.

 

المصدر: BBC