في أول زيارة رسمية من نوعها منذ نحو 4 عقود، وصل الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو إلى المملكة المتحدة، حيث حظي باستقبال ملكي من الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في قلعة وندسور، إلى جانب برنامج حافل باللقاءات والفعاليات.
وغادر تينوبو العاصمة أبوجا أمس الثلاثاء متوجها إلى لندن في زيارة تهدف إلى توسيع التعاون بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار والدفاع والعلاقات الثقافية. ومن المقرر أن يجري الرئيس النيجيري محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وسط توقعات بتوقيع عدة اتفاقيات، أبرزها حزمة تمويلية بقيمة 746 مليون جنيه إسترليني (نحو 954 مليون دولار) لتطوير اثنين من أكثر الموانئ ازدحاما في مدينة لاغوس.
ولا تقتصر الزيارة على الجانب السياسي والاقتصادي، إذ تشمل أيضا لقاءات مع مؤسسات تعنى بالحوار بين الأديان، إضافة إلى فعاليات تسلط الضوء على الفن النيجيري، وريادة الأعمال، وصلات الجالية النيجيرية في بريطانيا.
ويرافق الرئيس وفد رفيع يضم وزراء المالية والدفاع والتجارة والخارجية، إلى جانب كبار قادة الأجهزة الأمنية، في إشارة إلى أهمية الملفات المطروحة على طاولة النقاش.

دلالات الزيارة
تعد هذه الزيارة خطوة بارزة في مسار العلاقات بين أبوجا ولندن، إذ تعود آخر زيارة رسمية لرئيس نيجيري إلى بريطانيا إلى عام 1989، حين زارها الرئيس السابق إبراهيم بابانغيدا. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس رغبة الطرفين في إعادة تنشيط الشراكة التاريخية بين البلدين، بما يتناسب مع التحديات والفرص الراهنة.
المصدر: الجزيرة