رايتس ووتش تدعو إيطاليا لإلغاء اتفاق الهجرة مع ليبيا “المسبب للعنف والمعاناة”

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات الإيطالية إلى إلغاء العمل بالاتفاقية المبرمة مع ليبيا بشأن التعاون في ملف الهجرة، قبيل موعد تجديدها التلقائي في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

وأشارت إلى أن الاتفاقية أسهمت في انتهاكات جسيمة بحق المهاجرين واللاجئين الذين أُعيدوا قسرا إلى ليبيا رغم المخاطر والمعاناة التي يكابدونها هناك.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2الأسير طالب مخامرة.. جراح السجن وفني الاتصالات إلى الحرية
  • list 2 of 224 أسيرا مقدسيا يولدون من جديد بموجب صفقة التبادل

end of list

وتنص مذكرة التفاهم بين إيطاليا وليبيا، الموقعة عام 2017، على تقديم دعم مادي وتقني واسع النطاق من إيطاليا إلى خفر السواحل الليبي التابع لحكومة الوحدة الوطنية المعترف بها أمميا.

وقد مكن هذا الدعم القوات الليبية خلال السنوات الماضية من اعتراض عشرات آلاف المهاجرين في البحر وإعادتهم إلى ليبيا، حيث يواجهون ظروف احتجاز غير إنسانية، وخطر التعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى تعرض سفن الإنقاذ المدنية للتهديد من قبل خفر السواحل الليبي.

وقالت جوديث سندرلاند، مديرة منطقة أوروبا وآسيا الوسطى في المنظمة: “لقد أثبت الاتفاق أنه إطار للعنف والمعاناة ويجب إلغاؤه لا تمديده. على إيطاليا أن توقف تواطؤها مع خفر السواحل الليبي المتورط في التعذيب والاستغلال والمعاملة المهينة للمهاجرين”.

وأكدت المنظمة أن منظمات المجتمع المدني، بينها “لاجئون في ليبيا” التي تضم ناجين من العنف المرتبط بالهجرة داخل البلاد، تصعّد التحركات ضد الاتفاق وتطالب الاتحاد الأوروبي بتعليق كافة أشكال التعاون في ملف الهجرة مع ليبيا.

وحذرت هيومن رايتس ووتش من أن المهاجرين المعادين إلى ليبيا يُحتجزون في مراكز وسجون غير خاضعة للمساءلة، ويتعرضون للاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، وسوء المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي، والضرب، والحرمان من الغذاء والماء، والعمل القسري، وغياب الوصول إلى المحامين.

ونقلت المنظمة عن تقارير أممية وجود أدلة على تواطؤ قوات الدولة الليبية، من ضمنها خفر السواحل، مع شبكات التهريب، فضلا عن ارتكاب الفصائل المسلحة والقوات الرسمية جرائم ضد الإنسانية بحق المهاجرين، منها العبودية الجنسية والاغتصاب.

إعلان

 

المصدر: الجزيرة