في البداية، عرض فيلم خاص بالمهرجان، ليتحدث بعد ذلك مديره الفنان والمخرج عبدالعزيز الصايغ، حيث شكر المشاركين في المهرجان قائلا: “هذا المهرجان أقيم بجهود أبطال كانوا سندا وبمنزلة الدينامو، فقد عملوا لإنجاح المهرجان حتى يصل إلى هذا المستوى، وأن عدد الأفلام المشاركة التي قبلت لدخول المسابقة 33 فيلما”. وذكر أن هذا المهرجان باكورة أعمال “باك ستيج جروب”، مبينا أنهم متخصصون في الجانب المسرحي، لكنهم فنانون متعطشون لكل مجالات الفنية السينمائية، والتلفزيونية، والإذاعية، وغيرها.
اللجنة الفنية
وألقى رئيس لجنة التحكيم، الناقد الصحافي عبدالستار ناجي، التوصيات فقال: “تشيد لجنة التحكيم بالجهود الإيجابية التي بذلتها لجنة المشاهدة في تصنيف الأعمال السينمائية التي تسلّمتها اللجنة المنظمة، لتصل الى اختياراتها الفنية العالية المستوى، التي بلغت 33 عملا سينمائيا روائيا قصيرا رُفعت إلى لجنة التحكيم. كما يسعد لجنة التحكيم أن تشيد بجهود اللجنة المنظمة لمهرجان باك ستيج جروب السينمائي برئاسة رئيس المهرجان الفنان محمد الحملي، والمدير الفني الفنان عبدالعزيز الصايغ، وجهودهما المشتركة في إطلاق هذا المهرجان الذي نعوّل عليه الكثير في خلق حراك وحوار سينمائي بين صناع السينما الروائية القصيرة ليس في الكويت وحدها، بل في أنحاء العالم العربي”.
وتابع ناجي: “نثمّن مبادرة اللجنة المنظمة للمهرجان بأن يقام برعاية الاتحاد الدولي لمهرجانات السينما العربية، وهو المظلة الراعية للمهرجانات السينمائية العربية، مما سيمنح التجارب السينمائية الكويتية للتحليق في فضاءات عربية ودولية.
وقد لمست لجنة التحكيم الجدية العالية في نوعية المشاركات السينمائية المحلية والعربية على حد سواء؛ والشفافية الواضحة في التصدي للعديد من القضايا الاجتماعية والسياسية عبر مضامين وحلول سينمائية تؤكد أننا أمام جيل من المبدعين الشباب يمثّلون رهانات سينمائية لصناعة الفن السابع في العالم العربي. وتمثّل هذه التجربة الأولى والرائدة من نوعها في حضور القطاع الخاص من خلال باكستيج جروب وفريقها الرائع”.
تكريمات
ومن ثم كرّم رئيس المهرجان المخرج الحملي ومدير الفعاليات عبدالله الخضر، اللجنة الفنية برئاسة المخرج يوسف الحشاش، الذي قال بعد تكريمه إنه يريد أن يوصل رسالة بسيطة من خلال هذا المهرجان ومهرجان “باك ستيج” المسرحي أيضا، مبينا أنه من وجهة نظره الذي يميّز هذين المهرجانين والمهرجانات القادمة أن المهرجان قائم على لُبّ فكرة إقامة مهرجان.
وقال: “مع الأسف في بعض المهرجانات التي نحضرها بكل الوطن العربي والعالم بشكل عام، أصبح الشكل العام للمهرجان أهم من لبّه”، مبينا أنه في هذا المهرجان كان “اللب” حاضرا، فهناك طاقات شبابية قُدمت، وهناك قبول وتواجد، وأحسسنا بقيمة الجائزة، متمنيا التوفيق والنجاح لمهرجان “باك ستيج جروب” السينمائي، ليستكمل بعدها تكريم الأعضاء أ. فاطمة الحسينان، د. نورة القطان، هبة العيدان، عبدالكريم خليل إسماعيل. بعدها تم تكريم ضيوف التجارب السينمائية، وهم مدير الندوات محمد التويجري، محمد الهولي، المخرج صادق بهبهاني، سعود المسفر، المخرج رمضان خسروه، المخرج عبدالله السلمان، المخرج غافل فاضل. وأيضا تم تكريم لجنة التحكيم المكونة من رئيس لجنة التحكيم عبدالستار ناجي، والأعضاء علي الريس، د. ابتسام الحمادي، حمد العماني، المخرج حسن عبدال.
الفائزون في المهرجان
أما جائزة لجنة التحكيم الخاصة، فقد كانت عبارة عن جائزتين لفيلم “قصة شرطي” للمخرج داود شعيل، وأيضا جائزة فيلم “الزريبة” من إخراج الأيهم علي، من سورية.
وذهبت جائزة المركز الأول لفيلم “رحيل” من إخراج محمد الموسوي، أما جائزة المركز الثاني، فذهبت إلى فيلم “تشظى” إخراج مريم العباد. وأخيرا جائزة المركز الثالث وحصل عليها فيلم “يا حنوني” من إخراج سفيان شعيب من فرنسا.
لقاءات
وعلى هامش المهرجان، وصف المخرج الحملي الختام بهذه الكلمات “كان خفيفا جدا، وجميلا جدا، وبسيطا جدا، وسوف نكرر التجربة في فبراير 2026”. وحول الأفلام التي عرضت، قال الحملي إنها كانت رائعة، وهناك تنافس قوي بين المشاركين.
وفي لقاء “الجريدة” مع الفائزين، قال مخرج ومؤلف “رحيل”، محمد الموسوي: يحمل الفيلم طابعا إنسانيا ويطرح عدة تساؤلات، وأكد أنه سيتسمر في المجال السينمائي، لأنه تخصصه. أما الفنانة شبنم خان التي شاركت الفيلم، فقالت إن تجربة تمثيلها الفيلم كانت جميلة، وأيضا جديدة بالنسبة لها، لتجسيدها طابع تلك الشخصية. من جانبها، عبّرت مخرجة فيلم “تشظى” مريم العباد عن سعادتها بالفوز، وقالت إن الفيلم تدور أحداثه حول قصة حب في فترة السبعينيات من القرن الماضي، لافتة إلى أنها تجربتها الخامسة.
أما المخرج داود الشعيل، فقال إن فيلم “قصة شرطي” يدور في إطار تشويقي بوليسي، حول شرطي قرر انتحال شخصية سائق أجرة لمطاردة قاتل متسلسل، اعتاد قتل سائقي سيارات الأجرة وسرقة أموالهم في الكويت خلال فترة الثمانينيات من القرن الماضي. وحول فوزه، قال الشعيل: إنه الفوز الثاني للفيلم، فقد فاز فيلم في العام الماضي في مهرجان الجامعة الأمريكية الدولية (AIU)، مشيدا بمبادرة الحملي بإقامة المهرجان.