كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن اعتقال 21 مشتبها بهم، بينهم 5 ضباط صف في الجيش الإسرائيلي و16 مدنيا مرتبطين بشركات متعاقدة، ضمن تحقيق في شبهات احتيال ورشى وغسل أموال بملايين الشواكل خلال تنفيذ أعمال لصالح الجيش في قطاع غزة.
وبحسب الصحيفة، نفذت فرق التحقيق الاقتصادي في جنوب إسرائيل، التابعة لوحدة لاهاف 433، بالتعاون مع الشرطة العسكرية ومحققي ضريبة القيمة المضافة في بئر السبع، حملة اعتقالات صباح الثلاثاء بعد تحقيق سري استمر أشهرا.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
شبهات بسرقة الوقود وفواتير وهمية
وتشير التحقيقات إلى أن مقاولين مدنيين فازوا بمناقصات لتنفيذ أعمال بنية تحتية وتشغيل معدات هندسية ثقيلة لصالح الجيش في غزة، استغلوا نشاطهم لتحقيق أرباح غير مشروعة بملايين الشواكل.
ونقلت معاريف عن مصدر مطلع على التحقيق قوله إن الشبهات تشمل سرقة وقود بملايين الشواكل، واستخدام فواتير وهمية لشركات مختلفة، في ممارسات يشتبه بأنها تدخل ضمن غسل الأموال.
وأضاف المصدر أن الأعمال التي شملها التحقيق تضمنت مشاريع بنية تحتية وحفرا ورصف طرق وتشغيل معدات هندسية ثقيلة، ونُفذت على مدى العامين الماضيين، بما في ذلك في منطقة “الخط الأصفر” بقطاع غزة.
وتحقق السلطات أيضا فيما إذا كان بعض المقاولين أبلغوا عن تنفيذ أعمال بأحجام أكبر مما نُفذ فعليا، وحصلوا على كامل قيمة العقود، مع وجود شبهات بقصور في الإشراف على تنفيذ تلك الأعمال.
رشى لضباط صف مقابل التغاضي عن المخالفات
ومن أبرز محاور التحقيق شبهات تورط 5 ضباط صف عملوا ممثلين للجيش ومشرفين على أداء المقاولين في الميدان.
وبحسب الشبهات، دفع مقاولون أموالا لضباط الصف مقابل التغاضي عن مخالفات أو تمكينهم من تحقيق أرباح غير مشروعة من العقود.
وقال مصدر مطلع على التحقيق إن دور ضباط الصف كان أساسيا بوصفهم ممثلي الجيش المسؤولين عن الإشراف على تنفيذ الأعمال، مما يجعل شبهات الرشوة محورا رئيسيا في القضية.
وأشار المصدر إلى أن التحقيق يشمل، إلى جانب سرقة الوقود، طريقة تنفيذ الأعمال والإشراف عليها.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت الشبهات تشمل مخالفات في إجراءات الفوز بالمناقصات نفسها، أم تتركز على سلوك المقاولين بعد حصولهم على العقود.
عقود مرتبطة بالعمليات في غزة
ومع اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وتوسع العمليات البرية في قطاع غزة، استعان الجيش الإسرائيلي بشركات مدنية تشغل معدات هندسية ثقيلة لتلبية احتياجات العمليات العسكرية.
وبحسب معاريف، تحقق السلطات في مخالفات مالية ضمن هذه التعاقدات، بينما لم تكشف حتى الآن بصورة كاملة آلية الاحتيال أو دور كل مشتبه به.
وأضافت الصحيفة أنه لم تظهر في هذه المرحلة أدلة على ارتباط منظمات إجرامية بالقضية.
تحقيق سري ومداهمات واسعة
وبعد أشهر من جمع الأدلة والتحقيق سرا، انتقلت القضية صباح الثلاثاء إلى المرحلة العلنية، إذ دهمت قوات لاهاف 433 والشرطة العسكرية عدة مواقع وأوقفت المشتبه بهم.
ونُقل الموقوفون إلى مقار التحقيق، ومن المتوقع إحالة بعضهم إلى محكمة الصلح في بئر السبع، وآخرين إلى المحكمة العسكرية في بيت ليد، مع طلب تمديد احتجازهم.
وقالت الشرطة والشرطة العسكرية وهيئة الضرائب إن التحقيق لا يزال جاريا، وإنها ستواصل العمل لكشف ملابسات القضية وتقديم المتورطين إلى العدالة إذا ثبتت الشبهات المنسوبة إليهم.
المصدر: الجزيرة