مع اقتراب الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، شهد الشارع الرقمي والإعلامي في الولايات المتحدة حالة من الجدل الواسع عقب تصريحات جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
سرد فيها تفاصيل درامية عن إنقاذه من قِبل رجلَي إطفاء بالقرب من موقع مركز التجارة العالمي، وهي التصريحات التي أعادت إلى الأذهان سجلا طويلا من التباين في رواياته حول دوره ووجوده إبان الفاجعة.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وفي كلمة ألقاها بواشنطن العاصمة، ادعى ترمب أن اثنين من رجال الإطفاء قاما بحمله جسديا من الأرض بالقرب من مبنى “يو إس ستيل” المتاخم لموقع الأبراج بعيد الهجمات مباشرة خوفا من انهيار المبنى عليهما.
واسترجع ترمب تلك اللحظات موضحا أن رجلين ضخمين وقويين أمسكا به من تحت ذراعيه وركضا به، رغم أنه ليس أصغر رجل في العالم، مشيرا إلى أنه أخبرهما بقدرته على الركض بمفرده، لكنهما خافا من سقوط المبنى.
أوضح ترمب عبر منصة “تروث سوشيال” أنه لم يكن موجودا في موقع مركز التجارة العالمي في يوم الانهيار نفسه، وإنما كان هناك بعد ذلك بوقت قصير برفقة فريق من عمال البناء، مؤكدا أن كل ما صرح به كان دقيقا تماما، ومرفقا مقاطع أرشيفية توثق زيارته للموقع بعد الفاجعة.
وتأتي هذه التصريحات لتُضاف إلى سلسلة من الروايات المتغيرة التي قدمها ترمب على مدى نحو ربع قرن حول موقعه ودوره إبان الهجمات، إذ صرح في يوم وقوع الأحداث عام 2001 بمداخلة هاتفية بأنه شاهد من نافذة مكتبه في برج ترمب، الذي يبعد نحو 4 أميال عن الموقع، لحظة اصطدام الطائرة الثانية وسقوط الضحايا.
بينما أشار في تجمع انتخابي عام 2015 إلى أنه شاهد القفز من الأبراج عبر نافذة شقته.
وتنوعت رواياته عبر السنين بين تقديم مساعدة بسيطة وإرسال عمال بناء وقضاء وقت طويل مع فرق الاستجابة الأولية، وصولا إلى الحديث عن حمله جسديا لإنقاذه.
وأثارت هذه الرواية تساؤلات لدى العديد من الصحفيين والمدققين الذين أشاروا إلى البُعد الجغرافي لبرجه عن المنطقة المنكوبة.
وفي هذا السياق، طالب مراسل شبكة “سي إن إن” دانيال ديل بتقديم أدلة توثق واقعة حمل ترمب من قِبل رجال الإطفاء، فجاء رد المتحدث باسم فريقه الصحفي بأن ترمب كان مواطنا عاديا في ذلك الوقت، ولم تكن جميع تحركاته وأفعاله تُوثق بالكامل عبر الكاميرات.
في المقابل، يرى حلفاء ترمب ومؤيدوه أن التركيز على التفاصيل اللفظية يهدف إلى دحض موقفه الوطني المبكر، مشيرين إلى أنه ظهر في موقع “غراند زيرو” فور سماح السلطات للجمهور بالوصول، ولم يدّعِ وجوده في لحظة الانهيار الأولى.
ويستشهد أنصاره بموقفه المعلن من موقع الأحداث عام 2001 حين وصف الدمار بالمروع، مشيدا بصلابة أهل نيويورك ومشددا على ضرورة الرد بفعالية ومطاردة المسؤولين عن ذلك العمل الإجرامي.
المصدر: الجزيرة