سخرية إسرائيلية تصف غرق خيام غزة بـ”الرائع” تثير غضب المغردين
وقت القراءة: 3 دقائق
استمع
غمرت مياه الأمطار والسيول نحو 70 ألف خيمة للنازحين في قطاع غزة خلال أول 12 ساعة فقط من بدء العاصفة الشتوية الأولى، مما ترك عشرات الآلاف من الفلسطينيين في العراء دون أي حماية من قسوة المنخفض الجوي، وسط مشاهد مأساوية توثق ارتجاف الأطفال والنساء ومحاولات يائسة لإنقاذ ما تبقى من أمتعتهم.
سخرية وتجرّد من الإنسانية
وفي ظل هذه الكارثة، أثار الناشط الإسرائيلي إيغال مالكا الذي يُعرّف نفسه عبر منصة “إكس” بأنه ناشط حقوقي موجة استياء واسعة بعد نشره صورة للخيام الغارقة في القطاع، واصفا إياها بأنها “صورة رائعة”.
وتوالت تعليقات إسرائيلية مماثلة حمّلت أهالي غزة مسؤولية معاناتهم، بل ذهب بعضها إلى التشكيك في حقيقة الكارثة، زاعما أن الأهالي يعيشون في منازل ويخرجون للتصوير أثناء هطول الأمطار لجني التفاعل والأموال.
تحذيرات من تداعيات التجاهل
في المقابل، برزت أصوات إسرائيلية منتقدة لهذا التعاطي؛ إذ رأى بعض المراقبين أن عجز المجتمع والحكومة الإسرائيلية عن التعامل بجدية مع الكارثة الإنسانية، واعتبارها “مشكلة تخص أهالي غزة وحدهم” دون إدراك لأثرها المباشر على أمن المنطقة ومستقبلها، يمثل مؤشرا خطيرا لا يبشر بالخير.
من جانبها، انتقدت “القائمة المشتركة” عبر حسابها على منصة “إكس” تجاهل وسائل الإعلام لما يجري داخل القطاع، مؤكدة أن الأمطار التي رافقت العاصفة هطلت في كل مكان، لكن المأساة الحقيقية تتركز في غزة، حيث يمضي مئات الآلاف شتاءهم الرابع تحت خيام ممزقة لا تقي من البرد ولا تصد سيلا، محذرة من مغبة استمرار غض الطرف عن أزمة تتفاقم مع كل منخفض.
كارثة ممنهجة وليست طبيعية
وأكد ناشطون ومراقبون حقوقيون أن ما يشهده القطاع ليس مجرد نكبة بيئية أو مناخية، بل هو نتيجة مباشرة لسياسة إسرائيلية ممنهجة، مدعومة بتخاذل دولي مستمر يهدف إلى جعل غزة بقعة غير صالحة للعيش.
وتفرض السلطات الإسرائيلية قيودا مشددة تحظر بموجبها إدخال الكرفانات والمنازل الجاهزة وحاويات الشحن، وتعرقل حتى وصول الخيام ومستلزمات الإيواء الأساسية، في إجراءات يرى حقوقيون أنها مصممة لدفع أهالي القطاع نحو الإبادة الجسدية والمعيشية المحققة.