“سننتهي بجهنّم إذا لم نحل مشاكلهم”.. ارتفاع قتلى احتجاجات إيران والرئيس يحذر السلطات

ارتفاع قتلى احتجاجات إيران والرئيس: العيب فينا ولا ينبغي لوم الخارج

أفادت تقارير الخميس بارتفاع عدد القتلى خلال الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ أيام، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إنه لا ينبغي تحميل خصوم إيران الخارجيين مسؤولية استياء المواطنين إزاء فشل الإدارة.

وقد نقلت وكالة  أنباء “فارس” عن مصدر وصفته بالمطلع تأكيده مقتل شخصين خلال احتجاجات وأعمال شغب شهدتها اليوم مدينة “لردغان”، بمحافظة “جهار محل وبختياري”، جنوب غربي إيران.

وأضافت أن عددا من عناصر الشرطة اصيبوا إثر إطلاق النار عليهم من قبل من وصفتهم بمثيري الشغب..

كما أشارت الوكالة إلى حدوث اشتباك بين أهالي “لُردِغان” المؤيدين للشرطة وبين مثيري الشغب، استخدمت فيها الشرطة الغاز المسيل للدموع.

وذكرت وكالة أنباء فارس أن متظاهرين في المدينة “بدأوا برشق المباني الإدارية بالحجارة، ومن بينها مبنى المحافظة والمسجد ومؤسسة الشهداء والبلدية وعدد من المصارف، قبل أن يتجهوا نحو مبنى المحافظة”.

وتقع مدينة لردغان البالغ عدد سكانها 40 ألفا، على بعد نحو 650 كيلومترا من طهران، وهي مركز محافظة لردغان.

Shopkeepers and traders protest in the street against the economic conditions and Iran's embattled currency in Tehran on December 29, 2025.
احتجاجات إيران شملت العاصمة طهران ومدنا أخرى (الفرنسية)

ملف قضائي

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن وسائل إعلام إيرانية مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم عنصر في قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري في مدينة “كوهدشت”، خلال مناوشات.

وأكدت الوكالة الإيرانية أن الشرطة ألقت القبض على بعض قادة مثيري الشغب، وأن الأوضاع هادئة حاليا في المدينة.

و أعلن رئيس جهاز القضاء في محافظة” لرستان”، غربي البلاد سعيد شهواري عن فتح ملف قضائي بشأن مقتل عنصر الباسيج.

وأكد شهواري على ضرورة التحقيق الدقيق والقانوني في جميع أبعاد هذه الحادثة.

وطالب باتخاذ إجراءات حازمة، ومن دون أي تساهل أو تهاون في حق المسببين والفاعلين.

 وبدأ تجّار في طهران حركة الاحتجاج الأحد الماضي، رفضا لغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي. وما لبث أن انضمّت اليها شرائح أخرى من المجتمع، وتوسّعت الى مناطق أخرى.

إعلان

وفقد الريال الإيراني أكثر من ثلث قيمته في مقابل الدولار خلال العام الفائت، في حين يؤدي التضخّم المفرط إلى إضعاف القدرة الشرائية للإيرانيين منذ سنوات.

وعلى أساس سنوي، ارتفع معدّل التضخّم في إيران إلى 52% في ديسمبر/كانون الأول، وفق الإحصاءات الرسمية.

وكانت وسائل الإعلام الرسمية وصفت المتظاهرين في تحركات سابقة بمثيري الشغب.

وأفادت وكالة أنباء تسنيم مساء الأربعاء بتوقيف سبعة أشخاص وُصِفوا بأنهم منتمون إلى “مجموعات معادية للجمهورية الإسلامية مقرّها الولايات المتحدة وأوروبا”.

سوء الإدارة

لكن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال إنه ينبغي عدم تحميل استياء المواطنين الإيرانيين لجهات خارجية، كالولايات المتحدة أو غيرها.

وأكد أن الخلل يعود إلى سوء الإدارة الداخلية.

وخلال اجتماع بمحافظة “جهار محل وبختياري” جنوب غربي البلاد، اكد الرئيس الايراني ضرورة الإنصات لهموم الناس، وعدم تحميلهم أعباء إضافية.

وقال في خطاب منقول تلفزيونيا “من منظور إسلامي، إذا لم نحلّ مشكلة سبل عيش الناس، فسننتهي في جهنّم”.

كذلك، أعرب المدعي العام محمد موحدي آزاد عن “تفهُّم للتظاهرات السلمية دفاعا عن سبل العيش”.

لكنّه أكّد في تصريح للتلفزيون الرسمي أن “أية محاولة لتحويل هذه الاحتجاجات الاقتصادية أداة لزعزعة الأمن، أو لتدمير الممتلكات العامة، أو لتنفيذ سيناريوهات أُعدّت في الخارج، ستُقابل حتما بردّ قانوني متناسب وحازم”.

 

المصدر: الجزيرة