سوريا.. وزارة الطاقة تكشف سبب أزمة “البنزين المغشوش” وتتعهد بتعويضات

أعلنت وزارة الطاقة في سوريا عن نتائج التحقيق الخاص بمشكلة البنزين وتضرر عدد من مركبات المواطنين، كاشفة عن وقوع خطأ تشغيلي أدى إلى وصول شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات إلى السوق المحلية، ومؤكدة اتخاذ إجراءات قانونية وتكليف الشركة السورية للبترول بتعويض المتضررين.

خطأ تشغيلي وتعهد بالتعويض

وأفادت وزارة الطاقة في بيان، صدر أمس الثلاثاء، بأن اللجنة الفنية المختصة المكلفة من وزير الطاقة بالتحقيق “أنهت أعمالها ورفعت تقريرها النهائي”، مشيرة إلى أن نتائج التحقيق كشفت عن “وجود شحنة بنزين مخالفة للمواصفات القياسية والفنية المعتمدة، سبق تفريغها في المستودعات التابعة للشركة السورية للبترول”.

وأضاف البيان أن الشركة قررت “إعادة ترحيلها إلى مصدرها لعدم مطابقتها للمواصفات وعدم صلاحيتها للاستهلاك في السوق المحلية”، غير أنه “وأثناء تنفيذ عملية ترحيل البنزين المخالف عبر شبكة الأنابيب، وقع خطأ تشغيلي أدى إلى اختلاطه ببنزين مطابق للمواصفات، ووصول جزء من الخليط إلى السوق المحلية، ما تسبب في أضرار بمركبات عدد من المواطنين”.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2سوريا: مقتل 4 من عناصر أمن الطرق باستهداف دوريتين بريف حماة
  • list 2 of 2أمطار التقلبات المناخية تحصد 4 ضحايا وتغمر شوارع وتعطل السير بدول عربية

end of list

وحول القرارات والإجراءات المتخذة، أكد البيان أنه “ستُتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق جميع المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، مع معالجة أوجه القصور في منظومة التشغيل والرقابة بما يمنع تكرار مثل هذه الحوادث”، كما “تم تكليف الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين وإعلان تفاصيلها، على أن يُنفّذ التعويض على مراحل متتابعة”.

شكاوى في الأسواق المحلية

ويأتي بيان وزارة الطاقة عقب شكاوى واسعة صدرت عن مواطنين سوريين خلال الأيام الماضية جراء انتشار كميات من البنزين “المغشوش” وسيئ الجودة في الأسواق المحلية، مما تسبب في موجة أعطال واسعة في محركات السيارات وخلل فني متكرر في العديد من القطع الحيوية للمركبات.

وفي جولة ميدانية، رصدت “سوريا الآن” العديد من الشكاوى من أصحاب السيارات وعمال ورشات الصيانة يتمحور معظمها حول مادة البنزين “أحمر اللون” اللزج والمليء بالشوائب، التي يتشابه لونها مع لون مادة المازوت.

إعلان

وأوضح أحد أصحاب ورشات الصيانة لمراسل “سوريا الآن” أن البنزين الرديء يحتوي على “مادة صمغية دبقة ترفع درجة حرارة المحرك، وتتسبب في تلف الصمامات والبخاخات ومضخات الوقود (الطرمبات) وصولا إلى توقف المحرك بالكامل “.

في المقابل، دافع بعض أصحاب محطات الوقود عن أنفسهم مؤكدين التزامهم بالفواتير الرسمية والفحص الدوري لكثافة وحرارة الوقود المستلم من الجهات الرسمية، إذ أوضح أحد أصحاب المحطات لمراسل “سوريا الآن” أنهم مضطرون لاستلام “الشحنات التي ترسلها الدولة بعد الفحص بموجب الفاتورة”، مشيرا إلى أن الواردات الرسمية ومواصفاتها باتت متخبطة ومختلفة عن السابق.

أزمات متكررة

يُذكر أن الأسواق السورية كانت قد شهدت في يوليو/تموز الماضي أزمة خانقة وارتفاعا في الطلب عقب استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة وما تلاها من مضاربات تجارية، وهو ما استدعى حينها اعتذارا رسميا من وزير الطاقة محمد البشير الذي أوضح أن الأزمة بدأت مع “استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات القياسية ومنع طرحها في السوق”.

وترافقت هذه التطورات مع شحّ حاد ونقص ملحوظ في إمدادات مادة المازوت شهدته الأسواق المحلية خلال الأيام القليلة الماضية، خاصة في محافظتي حلب وإدلب، مما تسبب في شل حركة النقل وإرباكها، قبل أن تبدأ معالم الأزمة في الزوال التدريجي وتعود وتيرة التوزيع خلال الساعات الأخيرة.

 

المصدر: الجزيرة