تخوض الديمقراطية جيمي زحلاوي بيلسيتو سباقا انتخابيا مفتوحا لتمثيل الدائرة السادسة بولاية ماساتشوستس في مجلس النواب الأمريكي، مستندة إلى أصولها السورية وموقفها الرافض للدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، ومتحدية نفوذ جماعات الضغط وفي مقدمتها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “أيباك”.
وأوضحت -في مقابلة مع الجزيرة- أن كونها أمريكية من أصول سورية يمثل “نقطة قوة كبيرة” يمنحها فهما مباشرا لتداعيات السياسة الخارجية الأمريكية على غزة ولبنان وسوريا.
وحذرت بيلسيتو من أن أموال دافعي الضرائب تُستخدم لتمويل “إبادة جماعية تُبث مباشرة في غزة” وتغطي عمليات عسكرية تتأثر بها دول المنطقة وأفراد من عائلتها بالخارج، مما يجعل الولايات المتحدة متواطئة في تمويل “حروب لا تنتهي”.
وتتنافس بيلسيتو، وهي أول امرأة أمريكية من أصول عربية تُنتخب لعضوية المجلس التشريعي في ماساتشوستس، مع مرشحين ديمقراطيين لخلافة النائب سيث مولتون، في انتخابات تمهيدية تُعد حاسمة للثقل الديمقراطي بالدائرة.
وكشفت عن تعرضها لتحذيرات من مسؤولين بحزبها منذ بدء انتقادها العلني للدعم الأمريكي لإسرائيل عام 2022، مفادها أن مواقفها قد تمنعها من الترشح مجددا.
ووجهت المرشحة انتقادات حادة لقيادة الحزب الديمقراطي، مشيرة إلى أنه “مفلس مجازيا وحرفيا” بسبب سماحه للمصالح الخاصة بالتأثير في القرار.
ودعت إلى قيادات جديدة تدافع عن الرعاية الصحية للجميع، وفرض الضرائب على المليارديرات، وإنهاء الحروب، وإبعاد المال عن السياسة، مؤكدة رفضها تلقي أموال من لجان العمل السياسي التابعة للشركات أو أيباك.
وطالبت بيلسيتو بحظر فوري للأسلحة وإيقاف إرسالها إلى إسرائيل، وإقرار وقف لإطلاق النار، وضمان حرية الحركة للفلسطينيين، وإدخال المساعدات إلى غزة. كما قارنت بين هذا التمويل وأزمة الرعاية الصحية المحلية، لافتة إلى أن إسرائيل توفر الرعاية لمواطنيها بينما يواجه الأمريكيون الإفلاس بسبب الفواتير الطبية.
ورغم إشارتها إلى إنفاق أكثر من 700 ألف دولار على منشورات استهدفت الناخبين لمنع وصول صوتها للكونغرس، أكدت بيلسيتو اعتمادها على أكثر من 400 متطوع طرقوا ما يزيد على 51 ألف باب، مشددة على أن الناخبين يبحثون عمن “يقول الحقيقة في وجه السلطة”.
وخلال الفترة الأخيرة، تبرز أسماء في الحزب الديمقراطي تمثل جزءا من تحول دراماتيكي نحو اليسار بالسياسة الأمريكية، في ظل استمرار تراجع ترمب في استطلاعات الرأي، واشمئزاز الأمريكيين من الوحشية الإسرائيلية التي تطال أنحاء الشرق الأوسط.
المصدر: الجزيرة