لقي 4 أشخاص مصرعهم في المغرب بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق شمالي البلاد، تزامنا مع اجتياح العاصفة “مارتا” المملكة، مخلفة موجة من الأمطار الغزيرة وفيضانات واسعة بمدن عدة، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية اليوم الأحد.
وقالت سلطات مدينة تطوان، في بيان، إن فيضانات مفاجئة باغتت سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه.
وذكرت أن عمليات التمشيط والبحث خلال ليلة السبت إلى الأحد، أسفرت عن انتشال جثتي ضحيتين لفتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.
وأضافت أنه عُثر صباح الأحد على جثتين أخريين لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس.
فيضانات غزيرة
وفي السياق، ضربت العاصفة مارتا مدنا مغربية عدة، مخلفة موجة من الأمطار الغزيرة وفيضانات واسعة، وذلك بعد اضطرابات جوية حادة تسببت بها في كل من إسبانيا والبرتغال.
ووفقا لوكالة الأنباء الألمانية، تأثرت مدن طنجة وسلا والدار البيضاء بالفيضانات، في حين شهدت عدة مناطق نقصا في الوقود بسبب صعوبات في استيراد المحروقات عبر الموانئ.
كما تفاقمت مشاكل الإمدادات، بما في ذلك أعلاف الماشية، مع انخفاض عدد السفن الواصلة إلى الموانئ نتيجة الظروف الجوية القاسية.

وشهدت المناطق الجبلية انهيار العديد من المنازل، لا سيما في إقليم شفشاون.
ومنذ الأسبوع الماضي، أُجلي أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.
وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.
وواصلت السلطات المغربية، السبت، إجلاء سكان 4 أقاليم اجتاحتها الفيضانات والسيول لليوم الـ11 على التوالي، بالتزامن مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة واتساع رقعة القرى المتضررة.
ومنذ 28 يناير/كانون الثاني الماضي، تشهد أقاليم العرائش، والقنيطرة، وسيدي قاسم وسيدي سليمان، فيضانات بعدة مدن، خاصة في القصر الكبير، جراء ارتفاع مستوى وادي اللوكوس، إثر امتلاء سد واد المخازن ليصل إلى 156% من سعته للمرة الأولى، ما أدى إلى فيضانه، وفق معطيات رسمية.
وكانت مدينة آسفي غربي المغرب قد شهدت فيضانات مفاجئة أودت بحياة 37 شخصا منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، في أكبر حصيلة من نوعها خلال العقد الأخير.
المصدر: الجزيرة