نقلت شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن مسؤولين في البنتاغون أعدوا تحضيرات مفصلة لنشر قوات برية أمريكية في إيران، في وقت تتضارب فيه التصريحات بشأن ما إن كانت الولايات المتحدة تعتزم إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط.
وذكرت الشبكة أن كبار القادة العسكريين قدموا طلبات محددة تهدف إلى التحضير لهذا الخيار، مشيرة إلى أن الرئيس دونالد ترمب يدرس التحركات الممكنة في الصراع الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، دون أن يتضح تحت أي ظروف قد يأذن باستخدام القوات البرية.
وأضافت “سي بي إس” أن الجيش عقد اجتماعات للتحضير لكيفية التعامل مع احتمال اعتقال جنود إيرانيين وعناصر شبه عسكرية، إذا قرر الرئيس نشر القوات الأمريكية على الأرض، وفق ما أكده مصدران.

استعدادات عسكرية
وتستعد الولايات المتحدة لنشر عناصر من الفرقة 82 المحمولة جوا في منطقة الشرق الأوسط، وتشمل التحضيرات قوة الاستجابة العالمية للجيش ووحدة القوات البحرية الاستكشافية للمارينز.
ويجري حاليا نقل آلاف من المارينز إلى المنطقة، حيث غادرت ثلاث سفن حربية وما يقارب 2200 جندي مارينز من وحدة استكشافية بولاية كاليفورنيا في وقت سابق من هذا الأسبوع، وفق ما نقلته الشبكة عن مسؤولين أمريكيين.
وتعد هذه هي الوحدة الثانية التي تُرسل منذ بداية الحرب، وقد يستغرق وصولها إلى المنطقة عدة أسابيع، في حين كانت الوحدة الأولى قد أُرسلت من المحيط الهادئ ولا تزال في طريقها إلى المنطقة، وفق “سي بي إس نيوز”.
وفي ردها على أسئلة طرحتها الشبكة حول احتمال إرسال قوات برية إلى إيران، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت “وظيفة البنتاغون هي إجراء التحضيرات لمنح القائد الأعلى للجيش (رئيس البلاد) أقصى خيارات ممكنة، وهذا لا يعني أن الرئيس اتخذ قرارا، وكما قال الرئيس أمس (أمس الأول الخميس) فإنه لا يخطط لإرسال قوات برية في الوقت الحالي”.
وقال ترمب للصحفيين في البيت الابيض أمس الأول الخميس عندما سئل من أحد الصحفيين عن توجهه لنشر قوات برية: “لا، أنا لن أضع أي قوات في أي مكان”، لكنه أضاف بسرعة: “ولو فعلت، فلن أخبركم بالتأكيد”.

تضارب التصريحات
من جهة أخرى، نفى مسؤول في البيت الأبيض لقناة الجزيرة أمس الجمعة تخطيط الرئيس دونالد ترمب لإرسال قوات إضافية إلى أي وجهة، في وقت أكدت فيه وسائل إعلام أمريكية عديدة تحرك قوات خاصة أمريكية باتجاه الشرق الأوسط.
تأتي هذه الأنباء في ظل تسريبات حول دراسة الإدارة الأمريكية خططا للسيطرة على جزيرة خارك الإيرانية أو حصارها، بهدف الضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز الذي لا تزال مئات السفن راسية فيه في ظل تهديدات إيران.
وفي وقت سابق أمس الجمعة، أبلغ 3 مسؤولين أمريكيين رويترز بأن الولايات المتحدة تعتزم نشر آلاف من مشاة البحرية والبحارة الإضافيين لتعزيز عملياتها في الشرق الأوسط.
ولم يكشف أي من المسؤولين الثلاثة -الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم- الدور الذي ستقوم به القوات الإضافية. لكنّ أحدهم قال إن “القوات ستغادر ساحل الولايات المتحدة الغربي قبل الموعد المحدد بنحو ثلاثة أسابيع”.
تأمين مضيق هرمز
في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية -عبر صفحتها الرسمية على منصة “أكس”- أن بريطانيا أرسلت عددا محدودا من المخططين العسكريين الإضافيين إلى القيادة المركزية الأمريكية، للمساهمة في التخطيط وتطوير الخيارات المتعلقة بتحسين أمن مضيق هرمز.
وأكدت الوزارة أن القوات الجوية البريطانية توجد في المنطقة بعدد من الطائرات المقاتلة هو الأكبر منذ 15 عاما، مشيرة إلى أن الطيارين البريطانيين تجاوزوا الآن 700 ساعة طيران، فيما يشارك نحو 500 عنصر إضافي من القوات البريطانية في دعم أنشطة الدفاع الجوي عبر القواعد البريطانية في قبرص.
وأضافت الوزارة أن طائرات “تايفون” و”إف-35″، بدعم من طائرات التزود بالوقود، واصلت خلال الليلة الماضية تنفيذ دوريات جوية دفاعية فوق الأردن وقطر والإمارات والبحرين، في إطار تعزيز الأمن الجوي للمنطقة، وذلك بالتوازي مع التحركات الأمريكية لنشر قوات برية محتملة في الشرق الأوسط، كما نقلت شبكة “سي بي إس” عن مصادر مطلعة من البنتاغون.
المصدر: الجزيرة