صاحب السمو إلى الإمارات… في خامس زيارات الدولة

كونا – بحفظ الله ورعايته، يغادر حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، والوفد الرسمي المرافق لسموه أرض الوطن اليوم الثلاثاء، 24 شعبان 1445 هجرية، الموافق 5 مارس 2024 ميلادية، متوجهاً إلى دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وذلك في زيارة دولة، هي الخامسة لسموه منذ توليه مقاليد الحُكم، بعد زيارات الدولة إلى الدول الخليجية الشقيقة: المملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، ومملكة البحرين، ودولة قطر.

رافقت سموه السلامة في الحل والترحال.

علاقات راسخة

وشهدت العلاقات الكويتية – الإماراتية، محطات بارزة في العقود الماضية، أسهمت في ترسيخها في كل المجالات، يتوجها الحرص على تطويرها نحو آفاق أرحب، سواء على المستوى الثنائي، أو ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي، بما يسهم في تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

وأرسى دعائم هذه العلاقات عبر عقود، حرص القيادات الحكيمة في البلدين الشقيقين، على تعزيزها وتطويرها في كل المجالات، نظراً لما يجمع بينهما من روابط الدين واللغة والتاريخ والأُخوة، ما جعلها مثالاً للروابط القوية المتأصلة بين أي بلدين شقيقين.

زيارات متبادلة

وتوطدت العلاقات الثنائية عبر تلك العقود، من خلال الزيارات المتبادلة لقيادات البلدين الشقيقين، والتنسيق المشترك حيال القضايا الإقليمية والدولية، فضلاً عن رغبة البلدين في التطوير المستمر لهذه العلاقات، نحو مدى أوسع من التكامل، وتسريع خطط التنمية المستدامة فيهما.

وتشهد العلاقات السياسية بين البلدين تطوراً ملحوظاً يعكسه التنسيق المتبادل بين الجانبين في المحافل الإقليمية والدولية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصلحة الجانبين، لاسيما منذ اللقاء الذي جرى عام 1973 بين أمير البلاد الراحل الشيخ صباح السالم، ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وتستذكر الكويت بكل الوفاء والتقدير الموقف الرسمي والشعبي للإمارات أثناء الغزو العراقي للكويت في أغسطس 1990، إذ استضافت الإمارات عشرات الآلاف من الأُسر الكويتية على أرضها كما شاركت القوات المسلحة الإماراتية في حرب تحرير الكويت.

بعثتان تعليمية وطبيّة

وقبل ذلك، في عام 1952 زار أمير الكويت الراحل الشيخ عبدالله السالم الشارقة، ووجه بإرسال بعثة تعليمية كويتية إلى الإمارات، حيث وصلتها عام 1955، وبدأت بإنشاء العديد من المدارس وتجهيزها ودعمها بالكتب والأدوات المدرسية للطلبة، فيما دشنت البعثة الطبية الكويتية عملها في الإمارات عام 1962 وأنشأت العديد من المراكز والمستشفيات.

وساهمت الكويت مالياً وإدارياً في تقديم تلك الخدمات والإشراف عليها وأنشأت أيضاً محطة إرسال تلفزيوني في إمارة دبي بدأ العمل بها عام 1969 وأطلق عليها تلفزيون الكويت من دبي.

تأسيس الاتحاد

وتعد الكويت من أولى الدول التي اعترفت بقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ اليوم الأول الذي جرى فيه الإعلان عن تأسيس اتحاد الإمارات في الثاني من ديسمبر عام 1971.

وافتتحت الإمارات أول سفارة في الكويت عام 1972 وكان السفير راشد عبدالعزيز المخاوي أول سفير تم اعتماده للدولة لدى الكويت، في حين كان الشيخ بدر محمد الأحمد الصباح أول سفير تم اعتماده لدولة الكويت لدى الإمارات.

اللجنة مشتركة

ويعتبر توقيع اتفاقية إنشاء لجنة مشتركة للتعاون الثنائي بين البلدين في 24 أبريل 2006 في الكويت والاجتماع الأول للجنة المنعقد في أبوظبي في الأول من مارس 2008 من أهم المحطات في العلاقات السياسية الوثيقة القائمة بين البلدين.

وعقد اجتماع الدورة الأولى للجنة القنصلية المشتركة بين البلدين في الإمارات في الخامس من نوفمبر عام 2015 فيما عقد الاجتماع الثاني في الكويت في 12 فبراير عام 2017 والاجتماع الثالث في الإمارات في السادس من نوفمبر عام 2019 واستضافت الكويت الاجتماع الرابع في الخامس من نوفمبر عام 2020 عبر تقنية الاتصال المرئي.

زيادة حجم الاستثمارات

وساهمت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاقتصادية والتجارية بين البلدين في زيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري بينهما إلى مستويات متصاعدة سنوياً حيث شهدت السنوات العشر الأولى من إنشاء اللجنة المشتركة بين البلدين قفزة كبيرة في التبادل التجاري غير النفطي فضلاً عن زيادة كبيرة في عدد الشركات الكويتية المنشأة في الإمارات أو الإماراتية المنشأة في الكويت.

ارتفاع التبادل التجاري

وتعد الإمارات الأولى عربياً والثانية عالمياً بعد الصين، كأكبر مصدر للسلع للكويت خلال العقد الماضي، فيما ارتفع مستوى التبادل التجاري بينهما أخيراً، نتيجة زيادة صادرات الإمارات إلى الكويت، بنسبة 72 في المئة من ملياري دولار في عام 2020 إلى 44ر3 مليار دولار عام 2021، بينما ارتفعت قيمة واردات الإمارات من الكويت خلال الفترة نفسها من 14ر1 مليار دولار إلى 32ر1 مليار دولار.

تعاون أمني وعسكري

على الصعيد الأمني والعسكري، يشهد البلدان زيارات متبادلة وتدريبات مشتركة للجهات الأمنية والعسكرية، فضلاً عن تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المتميزة والبرامج المعتمدة في البلدين التي تسهم في إعداد وتخريج أجيال قادرة ومؤهلة للدفاع عن البلدين وحماية أراضيهما.

الثقافة والرياضة والصحة

تشهد العلاقات بين البلدين تطوراً مستمراً على الصعد الثقافية والفنية والرياضية والصحية، من خلال تبادل الزيارات والمشاركة في الفعاليات التي تقام في البلدين كالمعارض والمؤتمرات والبطولات والندوات والمسابقات.

اتفاقيات في مجال التعليم

يرتبط البلدان باتفاقيات في مجال التعليم لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المتميزة فيما تستقطب الجامعات الإماراتية عدداً كبيراً من الطلبة الكويتيين الذين يدرسون في تخصصات مختلفة.

 

المصدر: الراي