كشفت صحيفة واشنطن بوست في تقرير حصري أن الجيش الإسرائيلي أغلق عشرات من القضايا المتعلقة بجرائم حرب في حق الفلسطينيين خشية استخدامها ضده في المحاكم الدولية.
وبادر الجيش إلى إغلاق القضايا التي تعود إلى ما بين عامي 2020 و2024، مؤكدا أن الوقائع مبررة بموجب قوانين الحرب، وتتعلق تلك القضايا بوفاة نحو 100 معتقل فلسطيني في سجن سدي تيمان وفي مراكز احتجاز أخرى خلال الحرب على غزة.
ويمثل هذا الرقم قطرة في بحر من المراجعات الأولية التي يناهز عددها 3000 قضية ترقى إلى جرائم حرب، وفق الصحيفة التي تضيف أن الجيش الإسرائيلي لا يحقق في كل حالات الوفاة.
وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالا لأسقف نورويتش في إنجلترا غراهام أوزبورن دعا فيه إلى وضع حد للمظالم التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة الغربية على يد إسرائيل.
وأشار الأسقف إلى زيارة قام بها شخصيا إلى الضفة برفقة أساقفة مسيحيين وحاخامات يهود، غرس خلالها أشجار زيتون لتسليط الضوء على ما وصفه بالكابوس اليومي الذي يعيشه فلسطينيو الضفة.
واكتشف الأسقف في زيارته حجم التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشيرا إلى أن القيود المشددة والاعتداءات والاعتقال الإداري وحرمان الفلسطينيين من أراضيهم ومصادر رزقهم واقع يومي يدفعهم إلى الرحيل القسري فيما يوصف بأنه تطهير عرقي بطيء، ودعا الكاتب المجتمع الدولي إلى التحرك لفرض احترام القانون الدولي وحماية الفلسطينيين.
قتل الأطفال
وعلى صعيد آخر، سلطت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الضوء على مأساة فتى فلسطيني في الـ14 من عمره قتله الجيش الإسرائيلي، حيث أطلق الجنود النار على الفتى جاد في مخيم الفارعة للاجئين ثم تركوه ينزف وعائلته تشاهد المأساة من بعيد وهي عاجزة عن إنقاذه.
ويحتجز الجيش الإسرائيلي الآن جثة جاد ويزعم أنه إرهابي شكل خطرا مباشرا على أفراده فاضطروا لإطلاق النار عليه، ويُعد جاد المواطن القاصر الـ55 الذي قتله الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ عام 2024، ويحتفظ الجيش الإسرائيلي بنحو 80 جثة لفلسطينيين قتلهم.
محادثات منزوعة الثقة
ومن جهة أخرى، ذكرت صحيفة لوتومب السويسرية أن الثقة لا تزال منعدمة بين واشنطن وطهران رغم محادثات مسقط يوم الجمعة الماضي، وسط مؤشرات توحي بأن مستقبل الجهود الدبلوماسية لم يتضح بعد، ويبدو المسار الدبلوماسي الخيار المفضل حاليا، لكن كل شيء يبقى واردا خصوصا بعد استمرار الولايات المتحدة في استعراض قوتها.
وتشير الصحيفة إلى رسائل متبادلة بين المسؤولين من الجانبين، حيث تحاول طهران نشر الانطباع بأن موقفها التفاوضي لا يتأثر بالحشد العسكري الأمريكي، بينما تظهر واشنطن أنها جادة في تهديداتها باستخدام القوة إذا فشلت المفاوضات.
سرقة النفط
ومن جهة أخرى، نشرت صحيفة واشنطن تايمز تقريرا يسرد تاريخ الرؤساء الأمريكيين واتهامهم بالاستيلاء عنوة على نفط الشعوب الأخرى.
ويفند التقرير هذه الاتهامات إلا في حالة الرئيس الحالي ترمب الذي يرى الكاتب أنه متمسك بما يعتبره حق الولايات المتحدة في الاستيلاء عليه متسببا في جدل واسع داخل أمريكا وخارجها.
ويضيف الكاتب أن منتقدي تصرف ترمب في الكونغرس وخارجه يرون أنه يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويعيد إلى الأذهان إرث الاستغلال الاستعماري.
ويشير خبراء إلى أن تجارب الماضي خصوصا في العراق أظهرت أن الشبهات حول حروب النفط تشعل مقاومة شعبية وتقوض الثقة، محذرين من أن تكرار ذلك في فنزويلا قد يواجه رفضا واسعا ويعرقل الاستقرار السياسي والاقتصادي.
المصدر: الجزيرة