أظهرت صور أقمار صناعية ملتقطة من منصة “سنتينال-2” يوم 3 أبريل/ نيسان 2026، أضرارا واضحة داخل مجمع محصن يقع في منطقة إيوانكي جنوب شرقي طهران، إثر تعرضه لقصف مكثف عدة مرات.
وبحسب المقارنة البصرية وتحليل الصور الذي أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، تُظهر مقارنة الصور قبل وبعد الهجوم في الفترة بين 19 مارس/ آذار الماضي و3 أبريل/ نيسان الجاري، تركز التغيرات في قسمين رئيسيين من المجمع، أحدهما في الجزء الشمالي من الموقع، والآخر في الجزء الجنوبي الغربي.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
ويوضح التحليل أن عدة مبان تغيرت معالمها بصورة واضحة، مع آثار ناجمة عن استهداف مباشر وأضرار لحقت بالمنشآت بعد الضربات.
كما تُظهر المقارنة الزمنية بين الصور أن الاستهدافات كانت تدريجية، إذ تُظهر صورة 22 مارس/ آذار آثارا محدودة في عدد من المباني، قبل أن تتسع المساحة المتضررة بصورة أوضح في 3 أبريل/ نيسان.
وهو ما يكشف استمرار عمليات الاستهداف داخل الموقع المحصن خلال الفترة الفاصلة بين الصورتين.
كما أظهرت صور أقمار صناعية ملتقطة من منصة “سنتينال-2” يوم 6 أبريل/ نيسان الجاري 2026، أضرارا واضحة داخل مجمع تابع لقيادة الدفاع الجوي لمقر خاتم الأنبياء شرق طهران، نتيجة تعرضه لاستهدافات مكثفة.
ووفقا لتحليل الصور قبل وبعد الهجوم، في الفترة من 27 مارس/ آذار الماضي إلى 6 أبريل/ نيسان الجاري، تركزت التغيرات في القطاع الأوسط من المجمع، حيث بدت عدة مبان ومنشآت داخلية وقد اختفت معالمها بصورة واضحة.
وفي السياق ذاته، أظهرت صور أقمار صناعية حديثة ملتقطة في 6 أبريل/ نيسان الجاري، وجود أضرار حديثة في مطار مهر آباد في إيران، إثر استهدافه بسلسلة من غارات إسرائيلية أسفرت عن تدمير طائرتين، إلى جانب أضرار بالغة في المطار.

وبحسب المقارنة البصرية وتحليل الصور قبل وبعد الهجوم في الفترة بين 27 مارس/ آذار الماضي و6 أبريل/ نيسان الجاري 2026، ظهرت آثار حريق واضحة في موقع كانت تشغله طائرتان.
ويوضح التحليل وجود منطقتين محترقتين متجاورتين دون إصابة المدرج الرئيسي أو المباني المدنية المجاورة.
كما كشفت صور أقمار صناعية ملتقطة في 6 مارس/ آذار الماضي أضرارا واسعة في قاعدة همدان الجوية، التي تعد إحدى القواعد الرئيسية في إيران، عقب غارات استهدفتها خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وبحسب تحليل الصور تُظهر المقارنة بين صور 25 فبراير/ شباط و6 مارس/ آذار آثار قصف واضحة على المدرج الرئيسي والممرات الفرعية داخل القاعدة، توزعت على 13 نقطة، مما يشير إلى تعطل حركة الإقلاع والهبوط فيها.

وكانت إيران قد سارعت إلى تطوير القاعدة في ظل الحشد الأمريكي قبل الحرب، وذلك بحسب صور أقمار صناعية حصلت عليها الجزيرة، ملتقطة في الفترة الممتدة من حرب الـ12 يوما في يونيو/ حزيران 2025 حتى قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير/ شباط 2026، وشملت تطوير منشآت الدفاع الجوي وتوسعة منطقة حظائر الطائرات المقاتلة.
وأظهرت مقارنة الصور تنفيذ أعمال إنشائية وتطويرية داخل القاعدة، حيث رُصدت أعمال تطوير في مستودع داخل القاعدة، مع استغلال ساحة وقوف الطائرات المجاورة لإنشاء مبنى جديد. كما كشف التحليل توسعة منطقة حظائر الطائرات المقاتلة وإنشاء مبان جديدة داخل نطاقها لاستيعاب عدد أكبر من الطائرات.

وأظهرت الصور كذلك أعمال صيانة وترميم في عدة نقاط على المدرج الرئيسي والمدرج الفرعي، إلى جانب تطوير عدد من المباني القائمة وزيادة عددها، مع إنشاء ساحة وقوف صغيرة بمحاذاة أحد المدارج.
وتشير هذه المعطيات إلى أن قاعدة همدان كانت قد شهدت أعمال رفع جاهزية وتوسعة قبل الحرب، قبل أن تتعرض لاحقا لضربة أصابت بنيتها التشغيلية الأساسية.
وفي اليوم الـ40 من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موافقته على على وقف القصف لمدة أسبوعين، وأضاف أن وقف إطلاق النار مشروط بموافقة إيران على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز.
المصدر: الجزيرة