أظهرت صور أقمار صناعية عالية الجودة التقطت عبر القمر الصناعي الأوروبي إيرباص (Airbus) في 5 أبريل/نيسان الجاري أضرارا شديدة في مصنع إسمنت طهران، بعد تعرضه للقصف، في مؤشر جديد على اتساع نطاق الاستهداف الذي طال منشآت صناعية داخل إيران خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب المقارنة البصرية وتحليل الصور الذي أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، بين صورتين التقطتا في 16 فبراير/شباط الماضي و5 أبريل/نيسان الجاري 2026، ظهرت آثار حريق واضحة وتدمير لعدد من المنشآت داخل المصنع، بما يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالموقع عقب القصف.

تظهر المقارنة بين الصورتين تغيرات بارزة في أجزاء مختلفة من المصنع، شملت أكثر من مبنى ومنشأة تشغيلية بدت عليها آثار احتراق واضح، مما يرجح أن الموقع تعرض لضربات مباشرة أو متتابعة أدت إلى تعطيل أجزاء رئيسية منه.
ويكتسب هذا الاستهداف أهمية خاصة، إذ يعد المصنع من المنشآت الصناعية المدنية البارزة في محيط العاصمة الإيرانية، مما يسلط الضوء على اتساع دائرة الأهداف التي طالت البنية التحتية داخل البلاد، في سياق التصعيد العسكري الأمريكي الإسرائيلي خلال الأيام الماضية.
يأتي هذا التطور في سياق الحرب التي اندلعت أواخر فبراير/شباط 2026 بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي شهدت تبادلا مكثفا للضربات الجوية والصاروخية، واستهدافا متبادلا لمنشآت عسكرية وصناعية وبنى تحتية حيوية.
وخلال الأسابيع التي تلت اندلاع المواجهات، توسعت دائرة الاستهداف لتشمل مواقع إنتاج الطاقة ومنشآت لوجستية وصناعية داخل إيران، بالتوازي مع هجمات إيرانية بطائرات مسيرة وصواريخ طالت إسرائيل ومناطق في الخليج.
المصدر: الجزيرة