طهران تتسلم رسالة باكستانية لتحريك المفاوضات مع واشنطن

التقى وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، السبت، نظيره الباكستاني محسن نقوي في طهران بعد أن وصل إلى العاصمة الإيرانية في زيارة تأتي في سياق الجهود الرامية إلى محاولة إحياء مسار المفاوضات المتعثر.

وأكدت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية حدوث اللقاء، لكنها لم تتطرق إلى فحوى ما تناوله الجانبان.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن وزير الداخلية الباكستاني تأكيده أنه يزور طهران لتسليم رسالة من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.

وذكر نقوي أن الرسالة التي يحملها للمرشد الإيراني لها أهمية كبيرة، معربا عن أمله أن تسير الأمور على نحو جيد وتصل إلى نهايتها، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية.

كذلك أفادت وكالة إيسنا بأن وزير الداخلية الإيراني تسلّم من نظيره الباكستاني رسالة من قائد الجيش الباكستاني إلى المرشد الإيراني.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية بأنه من المقرر أن يلتقي وزير الداخلية الباكستاني، الأحد، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في طهران.

NEW DELHI, INDIA - MAY 15: Iran's Foreign Minister Abbas Araghchi attends a press conference at the Iranian embassy on May 15, 2026 in New Delhi, India. Iranian Foreign Minister Abbas Araghchi is in New Delhi to attend the BRICS Foreign Ministers' meeting that took place from May 14-15, amid geopolitical friction surrounding the ongoing conflict in the Middle East. (Photo by Elke Scholiers/Getty Images)
عراقجي سيلتقي الأحد وزير الداخلية الباكستاني (غيتي)

وفي وقت سابق السبت، وصل إلى العاصمة الإيرانية وزير داخلية باكستان، التي تتولى دور الوسيط في المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.

وكان نقوي قد اجتمع قبل زيارته طهران مع رئيس الوزراء الباكستاني، وتلقى منه توجيهات تتعلق بمسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

والتقى نقوي مرتين نظيره الإيراني على هامش اجتماع وزراء الداخلية والأمن العام للدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، الذي عُقد يومي 4 و5 يونيو/حزيران في كازاخستان.

“طريق مسدود”

وفي هذا السياق، أكد المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي، في مقابلة بُثت الجمعة مع شبكة “سي إن إن”، أن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران وصلت إلى طريق مسدود، مشددا على أن أي اتفاق محتمل مرهون بالإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج بقيمة 24 مليار دولار.

إعلان

ووصف رضائي -القائد السابق للحرس الثوري- هذه الخطوة بأنها “اختبار للثقة” يجب على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اجتيازه، مضيفا أن هذه الأموال هي حق لطهران وليست ملكا للولايات المتحدة.

وتواجه إيران منذ عقود حزمة من العقوبات الأمريكية القاسية تضمنت تجميد أصول إيرانية في الخارج، وهو المسار الذي بدأ في أعقاب الثورة الإسلامية عام 1979، وما زال يمثل محورا جوهريا في التوترات القائمة بين طهران وواشنطن.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الهدنة التي وُصفت بالهشة -والتي توصل إليها الطرفان بوساطة باكستانية في 8 أبريل/نيسان الماضي- عرضة للانهيار بسبب الخروقات المستمرة، وذلك بعد حرب بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، دفعت إيران إلى فرض قيود على الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

 

المصدر: الجزيرة