قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده تعول على مزيد من التعاون مع الصين وعلى “دور دبلوماسي قوي” لبكين للمساعدة في إنهاء الحرب مع روسيا، في وقت تواصل فيه موسكو وكييف تبادل الضربات على منشآت ومواقع حيوية في البحر الأسود وداخل الأراضي الروسية.
وكتب زيلينسكي على منصة إكس: “يمكن أن يكون السلام إنجازنا المشترك”، معربا عن شكره للرئيس الصيني شي جين بينغ على تهنئته بعيد استقلال أوكرانيا.
وتأتي تصريحات زيلينسكي بينما تستمر المواجهات على جبهات القتال، في ظل تقدم روسي بطيء في منطقة دونباس، مقابل تكثيف أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ في عمق الأراضي الروسية، مستهدفة منشآت عسكرية ومصافي نفط.
ضربات على موانئ البحر الأسود
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها قصفت 3 سفن شحن، قالت إنها تحمل إمدادات للجيش الأوكراني، إضافة إلى ناقلة في ميناء بيفديني على البحر الأسود.
وأضافت أنها استهدفت أيضا سفينة شحن في ميناء أوديسا، فضلا عن بنى تحتية في ميناءي بيفديني وأوديسا ومنشآت لتخزين الوقود في ميناء تشورنومورسك.
وفي محطة زاباروجيا النووية الخاضعة للسيطرة الروسية، قالت الإدارة التي عينتها موسكو إن موظفين اثنين أُصيبا جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع قرب المنشآت الهيدروليكية للمحطة.
وأوضحت أن المصابين من عمال الصيانة والإنشاءات، من دون أن تقدم تفاصيل عن أضرار محتملة في المنشأة.
وفي مقاطعة روستوف الروسية، أعلن الحاكم يوري سليوسار توقف عمليات مصفاة نوفوشاختينسك النفطية مؤقتا بعد تعرضها لأضرار جراء هجوم بطائرة مسيّرة خلال الليل.
ولم يحدد سليوسار الجهة التي أطلقت المسيّرة، وسط اتهامات روسية متكررة لأوكرانيا بتنفيذ هجمات مماثلة داخل الأراضي الروسية.
انتقادات من وزير الدفاع المقال
وفي سياق منفصل، وجه وزير الدفاع الأوكراني المقال ميخائيلو فيدوروف انتقادات حادة إلى إدارة الحرب، وقال في مقابلة مع رويترز إن أوكرانيا تبدو وكأنها “تخسر تدريجيا وببطء”، معتبرا أن أمامها بضعة أشهر لاتخاذ قرارات حاسمة يمكن أن تغير موازين القوى.
وكان فيدوروف قد أقيل الشهر الماضي بعد 6 أشهر من توليه المنصب، في أعقاب إصلاحات في مجالي المشتريات والتعبئة وضعته على مسار تصادمي مع المؤسسة العسكرية وخصوم سياسيين، قبل أن يتحول لاحقا إلى منتقد بارز لأداء السلطات ويدعو إلى إجراء انتخابات في زمن الحرب.
وقال إن أوكرانيا تفتقر إلى رؤية شاملة لكيفية الفوز في الحرب، مشيرا إلى مشكلات تتعلق بالفساد وشبكات المحسوبية وضعف استقلال المؤسسات، لكنه أكد في الوقت نفسه أن بلاده لا تزال تملك “كل الفرص” لتحقيق الفوز إذا وضعت خطة عاجلة لإنهاء الحرب.
ورد مكتب الرئاسة الأوكرانية على تصريحاته بالقول إنه كان متفائلا بشأن مسار الحرب عندما كان في الوزارة، وإن “الشيء الوحيد الذي تغير هو وضعه الشخصي”.
وتطرق فيدوروف أيضا إلى ملف الانتخابات، بعدما دعا إلى إجرائها رغم استمرار الحرب، وهي دعوة رفضها زيلينسكي محذرا من أنها قد تضر بالبلاد في وقت تخوض فيه مواجهة عسكرية مع روسيا.
وتخضع أوكرانيا للأحكام العرفية منذ بدء الحرب في فبراير/شباط 2022، وهو ما يحظر إجراء الانتخابات لأسباب أمنية. وقال فيدوروف إن التحديات اللوجستية يمكن التعامل معها، لكنه اعتبر أنه من المبكر تحديد ما إذا كان سيترشح للرئاسة.
المصدر: الجزيرة