غارات مكثفة على النبطية جنوبي لبنان وصفارات الإنذار تدوي بإسرائيل

شن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي استهدف مدينة النبطية وعدة بلدات في جنوب لبنان، بالتزامن مع دوي صفارات الإنذار شمالي إسرائيل، للتحذير من هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ من لبنان.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عين قانا، وكفررمان، وشوكين، وميفدون، وكفرتبنيت ومنطقة كفرجوز في قضاء النبطية، كما استهدفت غارات إسرائيلية مدينة النبطية.

وشنت مسيّرة إسرائيلية أيضا غارة على بلدتي طيردبا ومعروب جنوبي لبنان، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي الإسرائيلي فوق مناطق عدة في الجنوب اللبناني.

وفي خضم التصعيد، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذارا بالإخلاء لسكان قرية عين قانا جنوبي لبنان، محذرا من استهداف ما وصفها ببنى تحتية تابعة لحزب الله.

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو يواصل مهاجمة بنى تحتية لحزب الله في جنوبي لبنان، مضيفا أن “الجهود متواصلة لإزالة أي تهديد على سكان البلدات الشمالية”.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض هدف جوي مشبوه في المنطقة التي تعمل فيها قواته جنوبي لبنان.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية، أمس الخميس، عن مقتل 28 شخصا وإصابة 42 آخرين على الأقل، في 108 هجمات استهدفت جنوب ووسط وشرق لبنان، وفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

A damaged vehicle lies amidst the rubble at the site of an Israeli strike in Tyre, Lebanon, May 28, 2026. REUTERS/Stringer
أضرار جسيمة جراء الغارات الإسرائيلية جنوبي لبنان (رويترز)

صفارات الإنذار تدوي في إسرائيل

وفي شمال إسرائيل، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية دوي صفارات الإنذار في مستوطنة مسغاف عام بالجليل الأعلى للتحذير من إطلاق صواريخ من لبنان، كما دوت صفارات الإنذار في مستوطنة مرغليوت للتحذير من تسلل طائرة مسيّرة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت مرتين، الجمعة، في مناطق شمالي البلاد، في ظل استمرار التوتر والتصعيد على الجبهة الشمالية.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن صفارات الإنذار انطلقت في مستوطنة مرغليوت بالجليل الأعلى للتحذير من تسلل مسيّرة من لبنان، بينما أُطلقت صفارات أخرى في مستوطنة مسغاف عام للتحذير من إطلاق صواريخ.

إعلان

وكانت صفارات الإنذار قد دوت الخميس 12 مرة في مناطق شمالي إسرائيل، خاصة في إصبع الجليل والجليلين الأعلى والغربي، بالتزامن مع استمرار المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله على جانبي الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

هجمات حزب الله

وفي السياق أيضا، أعلن حزب الله الخميس عن تنفيذ 19 هجوما ضد جنود وآليات ومواقع إسرائيلية في مناطق مختلفة من جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.

وقال الحزب إن عملياته تأتي “دفاعا عن لبنان وشعبه وردا على خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت قرى جنوب لبنان”.

وشملت الهجمات، وفق بيانات الحزب، استهداف تجمعات للجنود والآليات الإسرائيلية في العديسة وزوطر الشرقية والبياضة وشمع ورشاف والقنطرة ويحمر الشقيف وعرب اللويزة والقصير، إضافة إلى موقع المالكية العسكري شمالي إسرائيل، باستخدام صليات صاروخية وقذائف مدفعية وطائرات مسيّرة انقضاضية.

كما أعلن الحزب استهداف دبابتي ميركافا في بلدة زوطر الشرقية بمسيّرات انقضاضية، وآلية مدرعة من نوع “نميرا” في بلدة القنطرة، مؤكدا تحقيق إصابات مؤكدة.

وأضاف الحزب أنه استهدف موقع بلاط العسكري شمالي إسرائيل بصاروخ نوعي.

هدنة مع وقف التنفيذ

ويأتي التصعيد في وقت تتواصل فيه الهجمات الإسرائيلية على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.

ورغم الاتفاق، يواصل الجيش الإسرائيلي التوغل في مناطق جنوبي لبنان، مع تنفيذ عمليات هدم وتفجير لمنازل ومبانٍ، إلى جانب استهداف أشخاص تقول إسرائيل إنهم عناصر في حزب الله.

وخلال الأيام الأخيرة، صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية ضد حزب الله، عقب تهديدات أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتكثيف الهجمات وتوجيه “ضربات قاسية” للحزب، وسط تصاعد القلق الإسرائيلي من هجمات المسيّرات.

ويأتي هذا التصعيد عشية اجتماع أمني مرتقب بين وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي في مقر وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، ضمن محادثات مستمرة منذ أسابيع برعاية أمريكية للتوصل إلى تفاهمات تنهي الحرب على لبنان.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسّعا على لبنان أسفر عن مقتل 3324 شخصا وإصابة 10027 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية لبنانية.

 

المصدر: الجزيرة