دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إنهاء فوري للحرب في إيران، وقال في بيان صدر في نيويورك الجمعة: “حان الوقت لوقف القتال والانتقال إلى مفاوضات دبلوماسية جادة”.
ووصف غوتيريش الهجمات في الشرق الأوسط بأنها “مخالفة للقانون”، وحذّر من خروج الوضع عن السيطرة وسط تمدد النزاع الإقليمي.
وقال إن هذه الهجمات “تتسبب في معاناة وأضرار هائلة للمدنيين في أنحاء المنطقة، وتشكل خطرا جسيما على الاقتصاد العالمي، ولاسيما على الفئات الأكثر ضعفا”.
كما حذر الأمين العام للأمم المتحدة قائلا: “قد يتدهور الوضع إلى ما يتجاوز سيطرة أي طرف، ولا يمكن أن تكون المخاطر أعلى من ذلك”.
وبدوره، قال توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: “نرى مبالغ طائلة من الأموال -بمقدار مليارات الدولارات في اليوم الواحد بحسب تقارير- تموّل هذه الحرب وتُنفق على الدمار، فيما يستمرّ السياسيون بالمجاهرة بخفض ميزانيات المساعدات المخصّصة لمن هم في أشدّ العوز”.
وأضاف فليتشر: “نرى مزاوجة تزداد فتكا بين التكنولوجيا والقتل بلا حسيب أو رقيب”، مشيرا إلى “تعدّيات متواصلة على النظم والقوانين التي وُضعت لكبح أسوأ غرائزنا وحروبنا المتهوّرة”.
وأعرب عن قلق متزايد بشأن التداعيات الأخرى للحرب، محذّرا من أنها “تزعزع الأسواق وسلاسل الإمداد وأسعار الأغذية، وعند وقوع هذه الاضطرابات، يكون الأكثر ضعفا هو الأوّل والأشدّ تأثّرا بها”.
ومن جهته، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -في اتصال مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان الجمعة- عن تأييده لوقف فوري لإطلاق النار في إيران، وفق ما أعلنه الكرملين.
وقال الكرملين إنه “جرى التأكيد مجددا على الموقف المبدئي لروسيا بشأن ضرورة الوقف الفوري للأعمال القتالية”، مضيفا أن بوتين دعا إلى “العودة إلى مسار التسوية السياسية والدبلوماسية”.
كما حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي -في اتصال هاتفي مع نظيره الفلسطيني محمود عباس أمس الجمعة- من التداعيات السلبية للحرب في منطقة الشرق الأوسط، لاسيما الوضع الإنساني في قطاع غزة، فضلا عن تداعياتها الاقتصادية.
وأكد الرئيس المصري ضرورة وقف التصعيد الحالي وأولوية الحل السلمي لكافة أزمات المنطقة، بما يحفظ استقرار الدول ومقدرات الشعوب.
كما تلقى وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي اتصالا هاتفيا من طارق متري -نائب رئيس الوزراء اللبناني- استعرضا خلاله تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا، وسبل حل كافة الخلافات بالوسائل السلمية.
وشدّد الخليفي على ضرورة الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة.
وبدوره، طالب رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني المجتمع الدولي ومؤسساته وتشكيلاته -إضافة إلى الدول الكبرى- بالعمل على وقف الحرب ومنع المزيد من التصعيد في المنطقة.
ودعا السوداني -خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة- إلى “أهمية تكثيف الجهود لوقف الأعمال العسكرية، ورفض ما يحصل من استهداف وتهجير في لبنان، من أجل حفظ استقرار المنطقة وتنميتها”، بحسب بيان للحكومة العراقية.
يأتي ذلك بينما طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة إيران بـ”الاستسلام غير المشروط”، باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.
ويُذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنّتا حربا غير مسبوقة على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، لترد إيران بدورها باستهداف إسرائيل وقواعد ومصالح أمريكية في المنطقة.
المصدر: الجزيرة