فضيحة مرشح ولاية ماين الأمريكية تعصف بالديمقراطيين

يواجه الديمقراطيون الأمريكيون خطر تراجع فرصهم في انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ، بعد اتهامات بالاعتداء الجنسي وُجهت إلى مرشحهم عن ولاية ماين، غراهام بلاتنر، في أحدث حلقة من سلسلة طويلة من الجدل المحيط به.

ففي مقابلة حصرية مع صحيفة بوليتيكو، نُشرت يوم الاثنين، زعمت جيني راسيكوت -التي كانت تواعد بلاتنر سابقا- أنه أجبرها على ممارسة الجنس دون موافقتها في أواخر عام 2021. وقالت إنه دخل منزلها في ولاية ماين من دون دعوة وهو في حالة سكر، واعتدى عليها رغم أنها طلبت منه مرارا أن يتوقف.

ونفى بلاتنر الاتهامات الأخيرة في مقطع فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه قال إنه يعيد التفكير في مواصلة حملته السياسية.

وأثارت المزاعم الجديدة موجة انسحابات في صفوف داعمي بلاتنر، إذ سحب عدد من كبار الديمقراطيين ومجموعات سياسية ذات ميول ديمقراطية تأييدهم له. وشمل ذلك النائب الديمقراطي رو خانا من كاليفورنيا، والسيناتور عن أريزونا روبن غاييغو، والسيناتورة عن ماساتشوستس إليزابيث وارن، إضافة إلى مجموعة “إند سيتيزنز يونايتد”.

Democratic U.S. Senate candidate Graham Platner speaks during a primary election night watch party after winning the Democratic nomination Tuesday, June 9, 2026, in Blue Hill, Maine. (AP Photo/Robert F. Bukaty)
غراهام بلاتنر قال إنه يعيد التفكير في مواصلة حملته السياسية (أسوشيتد برس)

عزلة سياسية متزايدة

ورغم أن بلاتنر كان شخصية مثيرة للجدل منذ فترة طويلة، فإن اتهام الاعتداء الجنسي دفع مزيدا من الحلفاء إلى الابتعاد عنه، في وقت ألغى فيه عددا من فعاليات اللقاءات العامة.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسيناتورة كيرستن غيليبراند التي تترأس لجنة الحملة الديمقراطية لمجلس الشيوخ إن “الاتهامات التي نُشرت اليوم مقلقة للغاية، فالعنف والإساءة والاعتداء الجنسي أمور غير مقبولة إطلاقا”.

وأضافا أنه “يتعين على بلاتنر الانسحاب فورا بصفته المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ، وإتاحة الفرصة لديمقراطيي ولاية ماين لاختيار مرشح جديد يمكنه هزيمة سوزان كولينز”، وتابعا “لن تستثمر لجنة الحملة الديمقراطية لمجلس الشيوخ في سباق المجلس في ماين إذا بقي بلاتنر على بطاقة الاقتراع”.

إعلان

وكان بلاتنر قد فاز بالانتخابات التمهيدية الديمقراطية في ولاية ماين في أبريل/نيسان الماضي، متغلبا على ديمقراطي وسطي من جناح المؤسسة الحزبية.

لكن مكانته بين الناخبين تراجعت في استطلاعات حديثة، فقد قال 50% من الناخبين -في استطلاع أجرته صحيفة نيويورك تايمز إلى جانب مؤسستين أخريين- إن لديهم رأيا غير مؤيد له، في حين قال 53% الأمر نفسه في استطلاع لفوكس نيوز.

وفي استطلاع نيويورك تايمز، قال 76% من المشاركين إنهم سمعوا الكثير عن الجدالات المحيطة ببلاتنر، في حين قال 52% إنهم لا يستطيعون دعمه، أو إن هذه الجدالات تجعلهم يتساءلون عما إذا كانوا سيدعمونه.

وكان بلاتنر قد واجه تلك الجدالات سابقا بالتعهد بعدم ظهور اتهامات أخرى ضده. وفي مقابلة مع “إم إس ناو”، قال إنه يتوقع من الحزب الجمهوري أن “يقاتل بأقذر ما يمكن”، وأن “ينبش الأمور باستمرار”، لكنه أكد أنه “لن يكون هناك أي شيء جديد”.

Sen. Susan Collins, R-Maine walks to the office of Senate Majority Leader John Thune, R-S.D., ahead of a vote on Capitol Hill on Sunday, March 22, 2026, in Washington. (AP Photo/Tom Brenner)
السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز في مواجهة مع بلاتنر تُعد محورية للسيطرة على مجلس الشيوخ (أسوشيتد برس)

سباق محوري

ويحظى السباق في ولاية ماين بأهمية خاصة للديمقراطيين، إذ يتحدى بلاتنر السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز في مواجهة تُعد محورية للسيطرة على مجلس الشيوخ.

وقالت كولينز إن الاتهامات الموجهة إلى بلاتنر “مروعة”، لكنها أضافت أن “اختيار المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ ليس من شأني”.

وبحسب قانون ولاية ماين، يمكن تغيير بلاتنر على بطاقة الاقتراع إذا انسحب بحلول 13 يوليو/تموز الجاري، على أن يُسمى المرشح البديل بحلول 27 يوليو/تموز.

وبدأت المناورات لتغييره بعد وقت قصير من قوله إنه يعيد التفكير في السباق، مع تركز كثير من الاهتمام على الديمقراطيين الذين خاضوا الانتخابات التمهيدية لمنصب حاكم الولاية، وخسروا الشهر الماضي أمام رئيسة مجلس النواب السابقة في ماين، هانا بينغري.

وبعد وقت قصير من سحب تأييده لبلاتنر، روّج خانا للسيناتور السابق في الولاية تروي جاكسون، في حين تدخل تقدميون آخرون على خط النقاش عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبين مسؤولي الحزب باختيار مرشح تقدمي آخر، من دون تحديد اسم بعينه.

ومن بين البدلاء المحتملين نيراف شاه، وهو مسؤول صحي سابق في ماين حل ثانيا في سباق الحاكم، وشينا بيلوز، وزيرة ولاية ماين. وقد حث الاثنان بلاتنر على مغادرة السباق في بيانات نشراها على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

المصدر: الجزيرة