فورونكوف: الإرهابيون يستغلون نقاط الضعف في الحدود

كونا – أعرب وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فلاديمير فورونكوف، عن الامتنان العميق لدولة الكويت وجمهورية طاجيكستان، على دعمهما تعزيز «عملية دوشنبه».

وقال فورونكوف، في مستهل كلمته بالجلسة الافتتاحية لمؤتمر «تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب وبناء آليات مرنة لأمن الحدود – مرحلة الكويت من عملية دوشنبه»، أمس، وتستضيفه الكويت برعاية أميرية سامية، إن ما يزيد على 450 مشاركاً يجتمعون في الكويت اليوم، بينهم وزراء وممثلون رفيعو المستوى من الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والإقليمية والمجتمع المدني إلى جانب مجموعات للشباب والنساء، وأن «هذا التجمع يؤكد التزامنا الجماعي بالتعددية والتعاون في مكافحة الإرهاب وهدفنا المشترك لبناء حدود آمنة ومرنة لحماية السلم والأمن العالميين».

وذكر أن «المشهد الأمني العالمي يستمر في التطور، حيث يستغل الإرهابيون نقاط الضعف في حدودنا»، مشيرا إلى أن تقارير حديثة تُظهِر أن نحو 40 في المئة من الأحداث العنيفة، و10 في المئة من الوفيات المرتبطة بها تحدث على بعد 100 كيلومتر من الحدود البرية.

وشدد على أن هذه الاتجاهات تجري في سياق أوسع من التهديد الإرهابي المتطور، حيث تشير أحدث نسخة من «مؤشر الإرهاب العالمي»، إلى تسجيل زيادة بنسبة 22 في المئة في الوفيات العالمية الناجمة عن الإرهاب عام 2023، مع ارتفاع عدد القتلى إلى 8352 شخصاً، وهو أعلى رقم مسجل منذ 2017.

ونوّه بأن استخدام الجماعات الإرهابية، مثل ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» وتنظيم «القاعدة»، والتنظيمات الإرهابية التابعة لهما، طرق السفر المعمول بها، لا يزال يشكّل خطراً، خصوصاً في المناطق المعرضة للصراع، مثل منطقة الساحل، حيث يمكنهم تجنيد الأفراد ونقلهم وتهريبهم عبر الحدود التي لا تحظى بالحماية الكافية.

وأعرب عن ثقته في أن «مرحلة الكويت من عملية دوشنبه» ستعزز التعاون الإقليمي والدولي في مكافحة الإرهاب، وستساعد في تحقيق مستقبل خالٍ من الإرهاب.

وعبر عن الأمل في أن يعكس «إعلان الكويت» الذي سيجرى اعتماده بناء على مناقشات المؤتمر ومداولاته «التزامنا المشترك بتعزيز آليات أمن الحدود في جميع أنحاء العالم».

وأكد أن «قوتنا تكمن في وحدتنا وعزمنا الجماعي، والتزامنا الثابت بدعم حقوق الإنسان أثناء معالجة تحديات أمن الحدود»، مضيفا «أننا لن نتمكن من بناء مستقبل أكثر أمناً وعدالة للجميع، سوى عبر ضمان أن تكون جهودنا في مكافحة الإرهاب متوافقة مع مبادئ الكرامة الإنسانية والعدالة وسيادة القانون».

ووصف فورونكوف المؤتمر بأنه «شهادة على التزام الكويت بالدبلوماسية الوقائية والسلام والاستقرار الدوليين، وعلى دعم طاجيكستان لجهود الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب».

 

المصدر: الراي