فيدان يحذر من تحريض إسرائيلي لضرب إيران وعراقجي يؤكد الجاهزية للحوار

دعت تركيا، اليوم الجمعة، كلا من الولايات المتحدة وإيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات لحل القضايا العالقة وتخفيف التوترات الإقليمية، محذرة من مساع إسرائيلية لتحريض واشنطن على شن عمل عسكري ضد طهران.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في أنقرة.

تحذير من “الخيار العسكري”

وأكد وزير الخارجية التركي معارضة بلاده لأي تدخل أجنبي في شؤون إيران، مشددا على أن “التدخل العسكري لم ولن يؤدي إلى أي نتائج إيجابية”.

وكشف فيدان أن إسرائيل تحض الولايات المتحدة على إجراء عمل عسكري ضد طهران، مطالبا إياها بالتخلي عن السياسات التي تؤدي لعدم الاستقرار في المنطقة.

وأعرب فيدان عن أمل بلاده في ألا تهاجم واشنطن إيران، مؤكدا أن سلام إيران واستقرارها مهمان بالنسبة لتركيا.

ودعا فيدان إلى “إيجاد حلول جذرية لجميع المشكلات العالقة” في إيران، معربا عن تطلعه لأن تحل القضايا الإيرانية “داخليا من أهلها وليس من خلال التدخل الخارجي”.

كما شدد على أهمية استئناف المحادثات الأمريكية الإيرانية بشأن البرنامج النووي لخفض التصعيد.

عراقجي: لا نرضخ للضغط

من جانبه، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن “الهجمة العسكرية ليست خيارا والضربة الأخيرة في يونيو/حزيران الماضي لم تحقق الأهداف الأمريكية”.

وأكد عراقجي أن إيران مصممة على حماية نفسها واستقرارها ولن ترضخ للضغط الخارجي.

وأبدى عراقجي استعداد طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات “إن كانت قائمة على العدل والاحترام المتبادلين”، مؤكدا دعم بلاده للدبلوماسية ورفض أي تهديدات عسكرية.

واتهم عراقجي إسرائيل باتباع “نظريات المؤامرة” ومحاولة زج دول المنطقة في الحروب لتحقيق أهداف غير مشروعة.

وطالب وزير الخارجية الإيراني جميع دول المنطقة بأن يكونوا “جادين وواعين” لما تقوم به إسرائيل من محاولات لزعزعة الاستقرار.

إعلان

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتوجيه ضربة “أسوأ بكثير” من العام الماضي ومزاعمه بأن “أسطولا ضخما” يتقدم نحو إيران، في حين تتوعد طهران برد “شامل وغير مسبوق” على أي هجوم يستهدف سيادتها.

 

المصدر: الجزيرة