فيديو متداول لطرد طلاب مؤيدين لفلسطين من جامعة ميلانو.. ما حقيقته؟

تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة مقطع فيديو يزعم أنه يظهر طلابا في جامعة ميلانو يطردون نظراءهم من مؤيدي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) داخل الحرم الجامعي، ما أثار جدلا واسعا.

وانتشر الفيديو على منصة “إكس” مصحوبا بعبارة تزعم أن طلابا هتفوا بعبارة “عودوا إلى بلدانكم المسلمة” أثناء طرد مؤيدين لفلسطين، فضلا عن اتهامهم بتعطيل الدراسة.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2تحريض ضد المسلمين بعد ادعاءات بإلغاء الموسيقى بمدارس هامبورغ.. فما حقيقتها؟
  • list 2 of 2هل تتسبب المصاعد فعلا في انفجار بطاريات الدراجات الكهربائية؟

end of list

تداول الفيديو

ويظهر المقطع الذي شاركته حسابات إسرائيلية منذ 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مناوشات بين أشخاص لا تُعرف هويتهم، وآخرين يرتدون الكوفية الفلسطينية داخل ممر تحيط بجانبيه خيام صغيرة.

واعتبر ناشطون أن الفيديو -الذي حقق مئات آلاف المشاهدات على إكس- يعبر عن وعي جديد للإيطاليين تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة، فضلا عن تصويرهم للظاهرين في المقطع بأنهم “أنصار حركة حماس”.

إعلان

وأعادت حسابات موثقة نشر المقطع بلغات مختلفة، رافقها انتشار تعليقات مسيئة ومحرضة ضد الطلاب الداعمين لفلسطين، فيما أعرب آخرون عن أملهم في تكرار هذا السلوك في جميع الجامعات المناهضة لإسرائيل حول العالم.

كما استغلت حسابات أخرى الحادثة لإطلاق اتهامات وخطاب كراهية ضد المسلمين هناك من خلال منشورات شديدة اللهجة على المنصات، شملت رسائل للمجتمع الإيطالي بضرورة مواجهة من وصفتهم بـ”الإرهابيين” هناك.

حقيقة القصة

لكن فريق “الجزيرة تحقق” وجد الحقيقة مغايرة تماما، إذ توصلنا إلى نسخة سابقة لنفس الفيديو منشورة على منصات مختلفة في 21 مايو/أيار 2024، مما يؤكد أن الحادثة قديمة وليست حديثة كما ادعت هذه الحسابات.

View this post on Instagram

A post shared by milanobelladadio (@milanobelladadio)

 

وبالبحث، تبين أن الحادثة تعود لاعتداء مجموعة شبان من حركة تدعى “النضال الشيوعي” (Lotta comunista) في إيطاليا بالضرب على مخيم طلابي داعم لفلسطين في بهو جامعة ميلانو آنذاك، وفقا لتقارير محلية.

توظيف مضلل

وتؤكد هذه المعلومات أن السياق المتداول على منصات التواصل حول الفيديو “مضلل”، كما وُظف في سياق خاطئ لتضليل روادها بشأن موقف الطلاب الإيطاليين من الحرب على غزة، بل ومحاولة تعميم هذه الاعتداءات في أغلب الجامعات الأوروبية المناهضة لإسرائيل.

وأشارت صحف إيطالية إلى أن الطلاب الفلسطينيين تعرضوا آنذاك لاعتداءات من قبل مجموعة نشطاء من الحركة اليسارية في اليوم الـ12 من اعتصامهم، الذي جاء تضامنا مع سكان قطاع غزة واعتراضا على تعاون جامعتهم مع الجامعات الإسرائيلية في ظل حرب الإبادة.

دعوى ضد ميلوني

وأعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني في مقابلة للتلفزيون الحكومي (راي)، يوم الثلاثاء، أنها تواجه مع وزيري الخارجية أنطونيو تاياني والدفاع غويدو كروسيتو تهما بالتواطؤ في الإبادة الجماعية بغزة في إطار دعوى رفعتها منظمة حقوقية فلسطينية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وشهدت إيطاليا مظاهرات غير مسبوقة خلال الأسبوع الماضي، خرج فيها مئات الألوف إلى الشوارع احتجاجا على عمليات الإبادة الجماعية في غزة، وسط انتقادات كثيرة لميلوني من المتظاهرين.

ونأت حكومة ميلوني اليمينية، المؤيدة بشدة لإسرائيل، بنفسها في الآونة الأخيرة عما وصفته بالهجوم “غير المتناسب” على غزة، لكنها لم تقطع أي علاقات تجارية أو دبلوماسية مع إسرائيل، ولم تعترف بدولة فلسطين.

إعلان

 

المصدر: الجزيرة