في “يوم نصر” بلا عتاد ثقيل.. بوتين يهاجم الناتو ويشيد بالجيش الروسي

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم السبت، عن ثقته بتحقيق النصر في أوكرانيا، مشيدا بالقوات الروسية التي تقاتل هناك، ومؤكدا أنها “تواجه قوة عدوانية مسلحة ومدعومة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأكمله”.

جاء ذلك أثناء كلمة ألقاها في استعراض عسكري بالساحة الحمراء في العاصمة موسكو، إحياء لـ”يوم النصر”، وهو ذكرى هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

وقال بوتين في خطابه إن “الإنجاز العظيم لجيل المنتصرين يُلهم الجنود الذين ينفّذون اليوم أهداف العملية العسكرية الخاصة”، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا التي بدأت في فبراير/شباط 2022.

وتابع “إنهم يواجهون قوة عدوانية مسلحة ومدعومة من حلف الناتو بأكمله، وعلى الرغم من ذلك فإن أبطالنا يمضون قدما”، مؤكدا “أؤمن إيمانا راسخا بأن قضيتنا عادلة”.

وأضاف بوتين أنه “لطالما كان النصر حليفنا وسيظل كذلك”، مشيرا إلى أن “مفتاح النجاح يكمن في قوتنا المعنوية وشجاعتنا وبسالتنا ووحدتنا وقدرتنا على تحمل أي شيء والتغلب على أي تحد”.

Russian President Vladimir Putin, Belarusian President Alexander Lukashenko and Kazakh President Kassym-Jomart Tokayev attend a ceremony to lay flowers at the Tomb of the Unknown Soldier by the Kremlin wall in central Moscow on May 9, 2026.
العرض العسكري لـ”يوم النصر” أُقيم من دون دبابات أو صواريخ أو أسلحة ثقيلة أخرى (الفرنسية)

أصغر العروض

ولأول مرة منذ نحو عقدين، أُقيم العرض العسكري لـ”يوم النصر” من دون دبابات أو صواريخ أو أسلحة ثقيلة أخرى، فضلا عن غياب الاستعراض الجوي التقليدي للطائرات المقاتلة، بحسب مصادر.

وقال مسؤولون روس إن التغيير المفاجئ في شكل الاستعراض يعود إلى الوضع العملياتي الحالي، مشيرين إلى خطر الهجمات الأوكرانية.

ووفقا لديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، فإن السلطات اتخذت “إجراءات أمنية إضافية”.

وكانت روسيا تستغل العرض العسكري -الذي تنظمه في التاسع من مايو/أيار من كل عام- لاستعراض قوتها العسكرية الهائلة، بما في ذلك صواريخها الباليستية العابرة للقارات ذات القدرات النووية.

إعلان

وبعد أن تبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي أعلنته موسكو من جانب واحد بمناسبة “يوم النصر”، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقفا لإطلاق النار مدة 3 أيام، تبدأ من السبت حتى الاثنين، وهو ما حظي بتأييد الكرملين وكييف. كما اتفق الجانبان أيضا على تبادل ألف سجين.

وقال ترمب للصحفيين في واشنطن “أود أن أرى نهاية لذلك. الصراع بين روسيا وأوكرانيا هو أسوأ شيء منذ الحرب العالمية الثانية من حيث الخسائر في الأرواح. 25 ألف جندي شاب كل شهر. هذا جنون”، مضيفا أنه “يود أن يرى تمديدا كبيرا” لوقف إطلاق النار.

وأصدر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مرسوما ساخرا “يسمح” بإقامة العرض العسكري الروسي، مؤكدا أن الأسلحة الأوكرانية لن تستهدف الساحة الحمراء.

وكثفت كل من روسيا وأوكرانيا عملياتهما في الأسابيع الأخيرة، إذ شن الأوكرانيون ضربات عميقة على البنية التحتية الروسية، ولا سيما منشآت النفط، مبررين ذلك بالغارات الجوية الروسية، ومؤكدين أن الهدف منها هو قطع الموارد المالية عن موسكو.

 

المصدر: الجزيرة