أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الجمعة استعداد بلاده للدخول في حوار مع الولايات المتحدة، لكنه شدد في المقابل على أن هافانا لن تقدم “أي تنازلات سياسية”، في ظل تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته ضد الجزيرة الشيوعية.
وقال دياز كانيل في خطاب ألقاه في هافانا أمام مبنى السفارة الأميركية إن بلاده ستبقى منفتحة على الحوار وتحسين العلاقات بين البلدين “ولكنْ على قدم المساواة وعلى أساس الاحترام المتبادل”.
وأضاف “ليس لدى كوبا أي تنازلات سياسية لتقديمها، ولن يكون ذلك مطروحا على طاولة المفاوضات من أجل التقارب بين كوبا والولايات المتحدة”.

وجاءت تصريحات الرئيس الكوبي بعد تصعيد نظيره الأميركي تهديداته ضد كوبا في أعقاب الهجوم الذي شنته القوات الأميركية في كاراكاس يوم 3 يناير/كانون الثاني واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل 32 جنديا كوبيا، كان بعضهم ضمن حرس مادورو.
وحث ترامب هافانا على “التوصل إلى اتفاق” وإلا ستواجه كما قال عواقب لم يحددها، كما ذهب إلى حد اقتراح أن يتولى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو منصب “رئيس” لكوبا.
ويعرف روبيو، وهو ابن لمهاجرين كوبيين، بمواقفه المتكررة الداعية إلى تغيير النظام في الجزيرة التي يحكمها الحزب الشيوعي.
وفي سياق الضغوط المتزايدة، أعلن الرئيس الأميركي مؤخرا وقف شحنات النفط والمساعدات إلى كوبا، بعد إعلانه السيطرة على نفط فنزويلا.
وترتبط كوبا وفنزويلا بعلاقات إستراتيجية وثيقة تعود لأواخر التسعينيات، إذ أسهم التدخل الكوبي في الشؤون العسكرية الفنزويلية عام 2002 في ترسيخ سلطة الرئيس الفنزويلي حينها هوغو تشافيز عقب محاولة انقلابية، لتتطور الشراكة لاحقا فتغدو كاراكاس المورد الرئيس للنفط لهافانا مقابل إرسال قوات وخبرات أمنية وطبية كوبية لدعم النظام الفنزويلي.
والاثنين، نفى ميغيل دياز كانيل وجود أي محادثات جارية بين بلاده والولايات المتحدة، خلافا لما أورده الرئيس الأميركي.
المصدر: الجزيرة