أعلن رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول فرض الأحكام العرفية في عموم البلاد، وإغلاق مقر البرلمان إثر اتهامه المعارضة بالتورط في أنشطة مناهضة للدولة.
ووفقا لوكالة يونهاب الرسمية، قال الرئيس يون خلال مقابلة تلفزيونية اليوم الثلاثاء إن الأحكام العرفية تهدف إلى القضاء على القوات الموالية لكوريا الشمالية والحفاظ على الحرية والنظام الدستوري.
وفي كلمة تم بثها مباشرة على قناة “واي تي إن” التلفزيونية، قال يون إنه سيقضي على “القوات السافرة المعادية للدولة والمؤيدة لكوريا الشمالية”.
من جهتها، قالت وكالة رويترز إن الجيش في كوريا الجنوبية أعلن حظر الأنشطة البرلمانية والحزبية، وإن وسائل الإعلام ودور النشر ستكون تحت سيطرة قيادة الأحكام العرفية.
كما أصدرت وزارة الدفاع بيانا دعت فيه قادة الجيش إلى الاجتماع وتوخي الحذر واليقظة.
🚨 Clashes between civilians and the military begin in Seoul, South Korea. pic.twitter.com/NzfXD4NTQj
— Raylan Givens (@JewishWarrior13) December 3, 2024
وعقب هذه القرارات، دعت المعارضة في البلاد نوابها إلى البرلمان بعد إعلان الأحكام العرفية، كما أظهرت مقاطع فيديو بثت على منصات التواصل اشتباكات بين متظاهرين وقوات من الجيش.
وتعليقا على هذه القرارات، ندد زعيم المعارضة لي جاي-ميونغ بها معتبرا أن الخطوة “غير قانونية”، كما دعا المواطنين إلى التجمع أمام البرلمان للاحتجاج عليها.
وقال لي إن “قرار الرئيس يون سوك يول غير القانوني بفرض الأحكام العرفية هو باطل”، مضيفا في خطاب تمّ بثه عبر الانترنت بشكل مباشر “رجاء، توجهوا الآن الى الجمعية الوطنية. أنا ذاهب الى هناك أيضا”.
وجاء قرار يون بعد رفض الحزب الديمقراطي المعارض مشروع قانون الميزانية في البرلمان، علما أنها المرة الأولى منذ عام 1980 التي يتم فيها إعلان الأحكام العرفية في كوريا الجنوبية.
والأحكام العرفية هي مجموعة من القواعد والتدابير الاستثنائية التي تلجأ إليها الدولة في ظل ظروف طارئة تسمح لها بصورة مؤقتة بتعطيل كل أو بعض القوانين السارية فيها، لدرء الأخطار التي تتعرض لها البلاد.

ردود فعل
وفي أول رد فعل على هذه التطورات المتسارعة، دعت السفارة الصينية في سول مواطنيها في كوريا الجنوبية إلى توخي “الحذر”.
وقالت السفارة في بيان إنها “تنصح المواطنين الصينيين في كوريا الجنوبية بالتزام الهدوء وتعزيز يقظتهم في مجال السلامة والحد من التحركات غير الضرورية وتوخي الحذر عند التعبير عن آرائهم السياسية”.
من جهته، قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي إن إدارة الرئيس جو بايدن “على تواصل مع حكومة الجمهورية الكورية وتراقب الوضع عن كثب”. وتعد سول من الحلفاء الأساسيين لواشنطن، وتستضيف الآلاف من الجنود الأميركيين.