كوريا الشمالية تدفع بوحدات نارية جديدة إلى حدودها مع جارتها الجنوبية

أعلنت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أن بيونغ يانغ نقلت وحدات جديدة إلى “مواقع إطلاق النار”، وذلك بعد أيام من تحذيرها بأنها تدرس نشر تعزيزات عسكرية إضافية على طول الحدود مع كوريا الجنوبية.

ونقلت وسائل الإعلام الكورية الشمالية الرسمية اليوم الأربعاء عن كيم يو جونغ قولها “شدّدت قيادتنا العسكرية على ضرورة إفهام هؤلاء الأوغاد بأن وحداتنا النارية الجديدة قد اتخذت مواقعها القتالية”.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2هل تتقدم العلاقات الأمريكية الصينية في مسارات منفصلة؟
  • list 2 of 2محور الاضطراب يدخل الحرب.. كيف يوحّد التعاون الميداني خصوم أمريكا

end of list

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية اليوم الأربعاء أن شقيقة الزعيم الكوري، وباك جونغ تشون المستشار في وزارة الدفاع الوطني بكوريا الشمالية تفقدا أمس مواقع رئيسية على طول الحدود بين الكوريتين وذلك للاطلاع على سير العمل في مشروع تحصين الحدود.

وخلال عملية التفتيش، اتهم باك العدو بإطلاق مزاعم متعمدة ومبيتة وسخيفة تفيد بعبور قوات كورية شمالية للحدود، وقال إن “جيشنا يعرف أين تقع حدودنا بشكل أفضل من أي طرف آخر، ونحن نقوم بما ينبغي علينا القيام به داخل أراضينا”.

وأضاف باك “إذا أقدمت قوات العدو على أي استفزاز يهدد سلامة أفرادنا العسكريين.. فيجب على قواتنا الحدودية اتخاذ إجراءات عسكرية احترافية ومتخصصة وساحقة”.

وحث باك القوات على تحويل الحدود إلى حصن منيع ونبههم إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة إذا هددت قوات العدو سلامة أفراد الجيش الكوري الشمالي. في حين ذكرت كيم يو جونغ أن الزعيم كيم أمر بتحصين الحدود مع دولة معادية لتصبح منيعة إلى الأبد وفقا للوكالة.

وبدأت كوريا الشمالية في تحصين الحدود منذ أبريل/نيسان 2024 من خلال تعزيز الأسوار الشائكة وزرع الألغام وإقامة حواجز مضادة للدبابات على طول خط ترسيم الحدود العسكرية، وذلك بعد أن أعلن الزعيم كيم جونغ أون في أواخر عام 2023 أن العلاقات بين الكوريتين هي علاقات بين دولتين متعاديتين.

قرية بالقرب من مدينة كايسونغ الكورية الشمالية، على طول خط المواجهة الغربي مع كوريا الجنوبية
قرية بالقرب من مدينة كايسونغ الكورية الشمالية، على طول خط المواجهة الغربي مع كوريا الجنوبية (الأوروبية-أرشيف)

تصعيد

وتأتي هذه التصريحات الصادرة اليوم عن بيونغ يانغ بعد يوم واحد من تحذير كوريا الجنوبية بأنها سترد “بحزم” على أي استفزازات إضافية من جانب كوريا الشمالية. وأضافت أن كيم جونغ أون “أصدر أمرا بتحصين الحدود مع الدولة المعادية لتصبح منيعة إلى الأبد”.

إعلان

وأمس الثلاثاء، اتهم الجيش الكوري الجنوبي بيونغ يانغ بمحاولة التنصل من مسؤوليتها عن تصعيد التوترات العسكرية، مؤكدا في الوقت ذاته أن استخدام مكبرات الصوت وإطلاق طلقات تحذيرية يُعدّ “إجراء دفاعيا مشروعا لمنع القوات الكورية الشمالية من عبور خط التماس العسكري ولإجبار القوات التي عبرته بالفعل على التراجع”.

كما أصدر جين يونغ سونغ، رئيس هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، توجيهات للجيش بـ”الرد بحزم” إذا استغلت كوريا الشمالية هذه الإجراءات الكورية الجنوبية كذريعة للقيام بأعمال عدائية.

وكانت كيم يو جونغ قد صرحت، قبل ذلك بيوم، بأن لجوء الجنوب إلى بث الرسائل عبر مكبرات الصوت وإطلاق طلقات تحذيرية قد “تجاوز الخط الأحمر”، مهددة في الوقت ذاته بنشر “المزيد من وسائل الضرب التكتيكي على طول الحدود الجنوبية”.

وتصاعدت التوترات بين سول وبيونغ يانغ منذ الشهر الماضي، حين اتهمت كوريا الجنوبية جارتها الشمالية بزرع ألغام أرضية داخل المنطقة منزوعة السلاح -التي تفصل بين البلدين وتخضع لحراسة مشددة- وهو اتهام رفضته بيونغ يانغ.

وأجرت كوريا الشمالية مؤخرا سلسلة من التجارب على أسلحة متنوعة، شملت نظاما جديدا من الطوربيدات الموجهة بدقة، وصاروخا فرط صوتي متوسط المدى، حيث قيل إن كلا السلاحين يعتمدان على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

 

المصدر: الجزيرة