لايلز… «ملك» السباق الأسرع في الأولمبياد

عاشت ألعاب القوى حقبة من الفراغ منذ اعتزال العدّاء الجامايكي «الأسطوري» أوسين بولت عام 2017، حتّى جاء الأميركي نواه لايلز ليملأ الفراغ ليس بفوزه المثير جداً في سباق 100 متر في أولمبياد باريس، بل بأسلوبه واستعراضه اللذين لقيا استحسان رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، البريطاني سيباستيان كو.

وأعاد لايلز على «ستاد دو فرانس» لقب ملك السباق الأسرع إلى الولايات المتحدة بعد أن غاب عنها منذ عام 2004، بعدما فاز بالذهبية بفارق 5 بالألف من الثانية فقط عن الجامايكي كيشاين تومسون.

وأضاف لايلز اللقب الأولمبي إلى العالمي الذي توّج به صيف 2023 في بودابست بعدما قطع المسافة بزمن 9.79 ثوانٍ وبالتحديد 9.784 ثوانٍ، متفوّقاً بالصورة النهائية (فوتو فينيش) على تومسون صاحب الفضية (9.79 ث وبالتحديد 9.789 ث)، والأميركي الآخر فريد كيرلي، بطل العالم في يوجين عام 2022، صاحب البرونزية (9.81 ث).

وفشل الأميركيون في التتويج باللقب الأولمبي في سباق 100 م في عهد بولت (2008 في بكين، 2012 في لندن، 2016 في ريو دي جانيرو)، وتعود المرّة الأخيرة التي ظفر عداؤو الولايات المتحدة بالمعدن الأصفر في العرس الأولمبي إلى عام 2004 في أثينا عبر جاستن غاتلين.

وساد ترقب وإثارة كبيران عقب نهاية السباق بسبب صعوبة معرفة الفائز كون أكثر من عدّاء وصل في توقيت واحد، وأخذ المنظمون وقتهم الكامل لفحص الصورة النهائية التي كشفت عن فوز لايلز، ليمحي بذلك خيبة طوكيو 2021 عندما اكتفى ببرونزية سباقه المفضل 200 م.

بالنسبة لكو، ما قدّمه لايلز على أرض المضمار وما جلبه لألعاب القوى من استعراض يذكران بحقبة بولت الذي توّج بـ 8 ذهبيات أولمبية قبل الاعتزال عام 2017.

وقال كو: «لا بد أن أكون حيادياً إلى حد ما، لكن إذا كنت أرتدي قبعة المروج، فإن فوزه كان مهماً لأنه يخلق الآن قصة تُعيدنا إلى أراضي (حقبة) أوسين بولت».

ولا يكتفي لايلز برغبة جمع الذهبيات مثل بولت، بل إن المتوّج بـ 6 ألقاب عالمية يشارك الجامايكي أيضاً حبّ الاستعراض.

وبالنسبة للايلز، تُشكّل «الألعاب الأولمبية منصّة رائعة بالنسبة لي للمساعدة في تطوير هذه الرياضة. كي يلاحظني الناس، أحتاج إلى هذه الميدالية الذهبية»، مُعتبراً أن ألعاب القوى حالياً فقدت الكثير من الاهتمام الجماهيري.

وقال لايلز لمجلة «تايم» إن لديه «الشخصية، السرعة، روح الاستعراض، والعقل التسويقي. أجعل الناس غير مرتاحين لأني اخترت ذلك».

 

المصدر: الراي