قالت وزارة الخارجية الباكستانية إنه لا توجد في الوقت الراهن مناقشات بشأن تحرك أو رد عسكري في إطار “حلف مكة” عقب هجمات الحوثيين على السعودية.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس، أن الاتفاقية “تحالف دفاعي في طبيعته” ويركز على تحقيق الأمن من خلال الردع، مضيفا أن باكستان ستتصرف وفقا لما تمليه الاتفاقية “عندما يحين الوقت”.
وجاءت تصريحاته ردا على سؤال بشأن كيفية وفاء إسلام آباد بالتزاماتها بموجب الاتفاقية بعد الهجوم الذي شنه الحوثيون على السعودية.
وكانت الخارجية الباكستانية قد أدانت بشدة هجمات الحوثيين على 4 مناطق في السعودية، مؤكدة ضرورة احترام سيادة المملكة ووحدة أراضيها.
وكانت رويترز قد نقلت أمس عن مصادر سعودية وباكستانية وإيرانية أن إسلام آباد نقلت إلى طهران رسالة سعودية تحثها على استخدام نفوذها لوقف هجمات الحوثيين على المملكة، في إطار مساع لاحتواء التصعيد دبلوماسيا.
ونقلت الوكالة عن مصدر باكستاني أن الاتفاق العسكري بين باكستان والسعودية يركز على حماية الأراضي السعودية، وأنه لم يُتخذ قرار بالمشاركة في ضربات انتقامية، في حين يمكن للقوات الباكستانية تقديم دعم عسكري أو فني أو بري أو جوي داخل المملكة، من دون المشاركة في عمليات قتالية على أراض أجنبية.
لا خطط لتوسيع الحلف
وقال المتحدث إن توسيع عضوية “حلف مكة” ليس مطروحا في الوقت الراهن، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن تفاصيل أي توسع مستقبلي.
وكانت باكستان وتركيا والسعودية قد وقعت الشهر الماضي اتفاقية مكة للدفاع المشترك، في إطار تعزيز التعاون الدفاعي والأمني بين الدول الثلاث.
وكان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف قد قال إن أي هجمات تمتد إلى داخل السعودية قد تفعّل الترتيب الأمني المشترك، مؤكدا أن “أي عدوان على دولة واحدة سيُعد عدوانا على الدول الثلاث جميعا”.
وفي سياق متابعة الاتفاق، أجرى وزير الخارجية الباكستاني في 6 سبتمبر/أيلول اتصالات هاتفية مع نظيريه التركي والسعودي لمتابعة تفاصيل الحلف، كما تواصل في اليوم التالي مع وزيري خارجية الكويت ومصر لبحث التطورات الإقليمية.
تعاون دفاعي مع السعودية
وفي مسار منفصل، أكدت الخارجية الباكستانية استمرار التعاون الدفاعي الثنائي مع السعودية بموجب اتفاق الدفاع الإستراتيجي بين البلدين.
وأوضحت أن قوات باكستانية موجودة في السعودية لأغراض التدريب والدعم اللوجستي، مشيرة إلى أن الاتفاق الإستراتيجي يوفر “مظلة وإطارا عاما” للتعاون بين البلدين.
وأضافت أن تنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق سيستغرق وقتا، وأن مزيدا من تفاصيله وجوانبه سيُكشف عنها لاحقا.
المصدر: الجزيرة