لماذا تُصاب النساء بالتهابات المسالك البولية أكثر من الرجال، وكيف يُمكن الوقاية منها؟

هل تشعرين بحاجة ملحّة لدخول الحمام دون أن تتمكّني من التبول؟ أو ربما تعانين من حرقة أثناء التبول؟ هذه الأعراض قد تشير إلى التهاب المسالك البولية، وهو عدوى شائعة في الجهاز البولي وقد تسبب آلاماً شديدة. ويُقدَّر أن ما يقارب 400 مليون شخص حول العالم يُصابون بها سنوياً.

في حين أن هذه العدوى تصيب الرجال والنساء والأطفال، إلا أنها أكثر شيوعاً لدى النساء. نصف النساء حول العالم يُصبن بالتهاب المسالك البولية في مرحلة ما من حياتهن.

وباعتبارها من أكثر أنواع العدوى شيوعاً في العالم، لا تزال هناك تساؤلات حول كيفية ضمان علاج التهابات المسالك البولية بفعالية، في عالم تتزايد فيه مقاومة مضادات الميكروبات.

تحدثنا إلى بعض الخبراء لمعرفة ما نحتاج إلى معرفته، وما يمكننا فعله للوقاية منها.

ما هي الأعراض؟

تختلف أعراض التهاب المسالك البولية من شخص لآخر، ولكن بعض الأعراض الأكثر شيوعاً، وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا (NHS)، تشمل:

قد يعاني كبار السن المصابون بالتهاب المسالك البولية أيضاً من تغير في السلوك، مثل الشعور بالانفعال أو الارتباك. عند الأطفال، قد يشير التبول اللاإرادي والقيء أيضاً إلى التهاب المسالك البولية.

هل يمكن أن يزول التهاب المسالك البولية من تلقاء نفسه؟

لا يزال سبب وقوعنا ضمن إحدى هاتين الفئتين غير مفهوم بشكل كامل.

في عالم تتزايد فيه مقاومة مضادات الميكروبات، يُعد هذا سؤالاً مهماً بين الباحثين.

تُعد التهابات المسالك البولية من الأمراض الرئيسية التي تستدعي وصف المضادات الحيوية، بينما إيجاد علاج لا يتطلب المضادات الحيوية هدفٌ يسعى إليه الجميع.

من بين الأفراد الذين شملهم الاستطلاع، والذين راجعوا عيادة رعاية صحية وأُرسلت عينات بولهم للفحص، كان حوالي نصفهم مصابين بعدوى مقاومة للعديد من الأدوية.

كما أن الشعور بالعار والمحظورات قد يمنع النساء من مناقشة أعراضهن مع صديقاتهن، أو طلب الرعاية الصحية الأساسية.

تقول الدكتورة كينان: “كنّ يخفين أنفسهن ظناً منهن أن أعراضهن قد تكشفهن، أو شيء من هذا القبيل، لأنهن ظنّن أساساً أنها (الأعراض) ربما تكون مرتبطة بالأمراض المنقولة جنسياً، أو أنهن التقطنها من شركائهن، ما يعني أن شركائهن يخونهن أو ما شابه”.

وفقاً لدراسة “العبء العالمي للأمراض”، يعاني أكثر من 50 في المئة من مرضى التهابات المسالك البولية من مشاكل نفسية مثل القلق والاكتئاب.

هل التهابات المسالك البولية مُعدية؟

على الرغم من أن التهابات المسالك البولية تُصنف كمرض معدٍ، إلا أنها ليست معدية وليست من الأمراض المنقولة جنسياً.

ومع ذلك، قد تزيد ممارسة الجنس من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية، عن طريق انتقال البكتيريا من المستقيم إلى مجرى البول.

توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا (NHS) بالتبول في أسرع وقت ممكن بعد الجماع، لطرد أي بكتيريا قد تكون وصلت إلى مجرى البول.

في حالات التهابات المسالك البولية المتكررة، قد يصف الأطباء مضاداً حيوياً تتناوله فوراً بعد الجماع.

المعيار الأمثل لتشخيص التهابات المسالك البولية هو اختبار مزرعة البول من الجزء الأوسط من مجرى البول. تُرسل عينة من بول المريض إلى المختبر لفحصها، حيث يُحدد نوع البكتيريا التي ينمو عليها البول على طبق المزرعة.

بناءً على هذه النتيجة، يمكن للطبيب تحديد المضاد الحيوي الأنسب لعلاج المريض، إن وُجد.

مع ذلك، يُحذِّر بعض الخبراء من أن اختبارات مزرعة البول طريقة قديمة لتشخيص التهابات المسالك البولية، ويجب على الأطباء أيضاً مراعاة أعراض المريض وتاريخه الطبي.

تقول الدكتور خاسريا: “لقد طبقنا هذا المعيار نفسه على النساء غير الحوامل، والنساء من جميع الأعمار، والرجال، والأطفال، والشباب، وجميع فئات الأشخاص”.

إذا كنت تشك في إصابتك بالتهاب المسالك البولية، فعليك طلب المشورة من مقدم الرعاية الصحية الخاص بك.

كيف يمكنني منع تكرار التهابات المسالك البولية؟

تُشير التقديرات إلى أن 25 في المئة من النساء، اللائي أصبن بالتهاب مسالك بولية مرة واحدة على الأقل، سيُصبن بالتهابات مسالك بولية متكررة: مرتين على الأقل خلال ستة أشهر، أو ثلاث مرات سنوياً. ويعاني كثير منهن من تكرار التهابات المسالك البولية أكثر من ذلك.

في حين أن هناك بعض الأدلة، على أن مستخلص التوت البري قد يساعد في الوقاية من التهابات المسالك البولية المتكررة، لدى النساء الأصحاء غير الحوامل، إلا أن دراسات أخرى لم تُظهر أي فائدة تُذكر.

 

المصدر: BBC