لماذا علقت إدارة ترمب مواعيد تأشيرات الهجرة للمتقدمين حول العالم؟

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعليق مواعيد تأشيرات الهجرة للمتقدمين في جميع دول العالم في وقت كثفت فيه حكومة الولايات المتحدة من قيودها وإجراءاتها الصارمة تجاه ملف الهجرة.

وأرجع متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية -وفق وكالة رويترز- الإجراء إلى إطلاق الوزارة مبادرة تدريب عالمية في جميع السفارات والقنصليات الأمريكية حول العالم.

وأشار المتحدث إلى أنه من المقرر تعديل مواعيد خدمات التأشيرات لاستيعاب هذا التدريب، دون تحديد تفاصيل التدريب أو الجدول الزمني له.

وقالت الوزارة إن التدريب يهدف إلى مساعدة الموظفين القنصليين على استبعاد المتقدمين الذين يعتقد أنهم قد يصبحون معتمدين على المساعدات العامة الأمريكية، وضمان تقييم طالبي التأشيرات “بشكل شامل ومتسق”.

وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن متقدمين للحصول على تأشيرات هجرة لديهم مقابلات محددة الموعد في السفارات والقنصليات الأمريكية تلقوا رسائل إلكترونية تفيد بإعادة تحديد مواعيدهم، وأنهم سيتلقون إخطارا في وقت لاحق بموعد جديد.

تدابير صارمة

وخلال الولاية الثانية لترمب في البيت الأبيض، أقدم الزعيم الجمهوري على تنفيذ حملة ترحيل صارمة وتشديد على الهجرة يشمل إلغاء تأشيرات وبطاقات خضراء ورفض طلبات لأسباب متنوعة، منها الآراء السياسية والاحتجاجات المناصرة للفلسطينيين ضد الهجوم الإسرائيلي على غزة.

ورغم حديث ترمب أن حملته تهدف إلى تحسين الأمن الداخلي، فإنها واجهت بعض الانتكاسات القانونية، إذ ألغى قاض أمريكي يوم الجمعة الماضي سياسة لإدارة ترمب كانت تعلق إصدار تأشيرات الهجرة للمتقدمين من 75 دولة، قائلا إن هذه السياسة تجاوزت السلطة القانونية المخولة لوزير الخارجية ماركو روبيو.

وبينما خاض ترمب حملته الانتخابية عام 2024 على أساس وقف الهجرة غير القانونية، جعلت إدارته أيضا الهجرة القانونية أكثر صعوبة، من خلال فرض رسوم جديدة ومرتفعة على المتقدمين للحصول على بعض تأشيرات العمل.

إعلان

ولاقت تدابير إدارة ترمب تنديدا واسعا من المنظمات الحقوقية، التي اعتبرت أن الحملة تنطوي على تمييز وتنتهك حقوق حرية التعبير والإجراءات القانونية الواجبة.

وأكدت المنظمات أن الحملة خلقت بيئة غير آمنة في الولايات المتحدة، لا سيما للأقليات العرقية التي أبدت مخاوف من التنميط العرقي.

وتأتي هذه التطورات الجديدة في ملف الهجرة، بعد ساعات من كشف وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤولين أمريكيين ووثائق حصلت عليها، أن إدارة ترمب  تستعد لخطوة قد تصبح أكبر عملية إلغاء جماعي للتأشيرات في تاريخ الولايات المتحدة، وقد تطال ما يصل إلى 200 ألف أجنبي دخلوا البلاد بتأشيرات أعمال أو سياحة ثم تقدّموا بطلبات لجوء، أو يسعون حاليا للحصول عليه.

 

المصدر: الجزيرة