كشف علماء عن مصدر غير متوقع للتنوع الجيني في الحيوانات المنوية البشرية، يحدث في مرحلة مبكرة من تطورها أكثر مما كان يعتقد سابقا.
وتوضح دراسة نشرت في دورية Nature، وأجراها باحثون من معهد ويلكوم سانجر وجامعة كامبريدج، أن التنوع الجيني الذي يجعلك مختلفا عن أشقائك لا ينشأ بالكامل بالطريقة التي كان يعتقدها العلماء.
فقد وجد الباحثون أن جزءا من عملية إعادة التركيب الجيني في الحيوانات المنوية يسمى “تحويل الجين غير المتقاطع” (non-crossover gene conversion)، يحدث في مرحلة مبكرة، قبل انقسام الخلايا المتخصص الذي ينتج الحيوانات المنوية.
ولفهم الفكرة، تخيل أن كل شخص يرث مزيجا فريدا من جينات والديه. وهذا المزيج يتشكل من خلال عملية تشبه خلط أوراق اللعب، حيث تتبادل الكروموسومات (التي تحمل الجينات) أجزاء من الحمض النووي أثناء تكوين الحيوانات المنوية والبويضات. وكان العلماء يعتقدون أن هذه العملية تحدث فقط في مرحلة متأخرة من تكوين الحيوانات المنوية، لكن الدراسة الجديدة كشفت أن جزءا منها يحدث قبل ذلك.
واستخدم الباحثون تقنية متطورة لتحليل عينات من الحيوانات المنوية من 13 متبرعا، ووجدوا أن بعض التغيرات الجينية تحمل بصمات تشير إلى حدوثها خلال انقسامات الخلايا العادية التي تسبق تكوين الحيوانات المنوية، وليس فقط خلال الانقسام المنوي كما كان يعتقد سابقا.
كما اكتشفوا أن هذه العمليات تختلف من شخص لآخر، حتى بين التوائم المتطابقة، ما يعني أن العوامل البيولوجية الفردية تلعب دورا في تحديد كيفية إعادة تركيب الجينات.
وهذه النتائج مهمة لأنها تفسر كيف يتشكل التنوع البشري، وتفتح آفاقا جديدة لفهم الأمراض الوراثية والخصوبة، حيث تحدث هذه التغيرات غالبا في مناطق معينة من الجينوم معرضة للكسر، ما قد يساعد على تفسير سبب انتقال بعض الأمراض من الآباء إلى الأبناء.
المصدر: earth
إقرأ المزيد
“الفيبروميالجيا” ليست وهما.. اكتشاف يفسر سبب الآلام المزمنة المنتشرة في جميع أنحاء الجسم
اكتشف باحثون عوامل وراثية جديدة تزيد خطر الإصابة بالفيبروميالجيا، وهو مرض مزمن يسبب آلاما منتشرة في جميع أنحاء الجسم، ويؤثر على 2 إلى 6% من سكان العالم، وهو أكثر شيوعا لدى النساء.
ملياردير يعلن استنساخ نفسه على هيئة “رضيع”
ادعى الملياردير وخبير إطالة العمر برايان جونسون أنه نجح في استنساخ نسخة منه على هيئة “رضيع”، بهدف تجربة علاجات جديدة وزراعة أعضاء للمحتاجين.
دراسة تكشف السر وراء الموت القلبي المفاجئ
كشفت دراسة جديدة عن دور تغيرات جينية في الإصابة باعتلال عضلة القلب الضخامي، وهو أحد أبرز أسباب الموت القلبي المفاجئ الذي قد يصيب أشخاصا يتمتعون بصحة جيدة ولياقة بدنية عالية.