اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، على تأسيس بعثة جديدة للدعم في لبنان، في وقت يواجه فيه الجيش اللبناني صعوبة في بسط سيطرته على كامل البلاد.
وتأتي الخطوة مع قرب انقضاء ولاية بعثة قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، علما بأن الاتحاد الأوروبي يشدد على أن بعثته التي ستمتد ولايتها الأولية ثلاث سنوات ليست بديلا عن اليونيفيل.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
ومن المقرر أن ينتهي تفويض اليونيفيل في نهاية عام 2026، على أن تبدأ حينها عملية تستمر طيلة عام لخفض القوات والانسحاب.
وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس: “من خلال هذه البعثة الجديدة، التي تشكّل تحديثا مهما لعلاقاتنا الأمنية، نواصل دعم مؤسسات الدولة في استعادة السيادة الكاملة وبناء استقرار دائم للشعب اللبناني”.
وذكر مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أن المهمة تهدف لنشر 150 موظفا مدنيا وعسكريا. لكن من المتوقع إجراء المزيد من التخطيط التشغيلي قبل أن يتخذ التكتل قرارا ببدء عمل البعثة فعليا.
وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، إن التكتل يأمل في نشر أفراد البعثة الجديدة خلال الأشهر المقبلة، وكانت كالاس صرحت الشهر الماضي بأن أكثر من عشر دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي أبدت استعدادها للمساهمة بموارد وأفراد في هذه البعثة.
وتأتي هذه البعثة ضمن دراسة الاتحاد الأوروبي لسبل تعزيز القوات اللبنانية، وذلك للمساعدة في إتاحة المجال أمام الجيش اللبناني للتركيز على نزع سلاح حزب الله.
ما هي مهام البعثة؟
وفق بيان مجلس الاتحاد الأوروبي، ستساهم البعثة في تعزيز السلام والأمن بلبنان، ودعم تقوية مؤسسات الدولة، وتعزيز الاستقرار الدائم بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
وستتألف بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان من شقين، أحدهما مدني والآخر عسكري.
- الشق العسكري
سيقدم الدعم الاستشاري والتدريب لتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية في مجالي أمن الحدود والأمن البحري، بما في ذلك مراقبة الحدود البرية وضبطها، وفي مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع ومكافحة التهريب والتنسيق العملياتي.
- الشق المدني
سيدعم قوى الأمن الداخلي من خلال الدعم الاستشاري والتدريب المتخصص، الذي يهدف إلى تعزيز القدرات العملياتية، يشمل ذلك مجالات مثل مكافحة الجرائم الإلكترونية ومكافحة التهريب، كما سيقدم الدعم لتعزيز حوكمة أمن الموانئ، بما في ذلك في ميناء بيروت.
وستعمل البعثة، وفق بيان مجلس الاتحاد الأوروبي، أيضا على تيسير وتكامل المساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي عبر “مرفق السلام الأوروبي”، كما ستنسق بشكل وثيق مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء والأمم المتحدة والشركاء الدوليين الآخرين الداعمين لقطاع الأمن في لبنان.
تحديات هائلة
يواجه الجيش اللبناني الذي يعاني شحا في التمويل تحديات هائلة، لا سيما في ما يتعلّق باستكمال انتشاره في جنوب لبنان بموجب اتفاق إطار رعته واشنطن تم التوصل إليه بين إسرائيل ولبنان في يونيو/حزيران.

وطالت الحرب لبنان في الثاني من مارس/آذار بعدما أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، ردا على مقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي. وردّت إسرائيل بغارات واسعة النطاق وتوغلت قواتها من محاور عدة في جنوب لبنان، وقد أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 4300 شخص في لبنان، وفق الإحصاءات الرسمية.
وتواصل إسرائيل شنّ هجمات على جنوب لبنان، كما تنفذ عمليات تفجير ونسف في البلدات التي تحتلها رغم توقيع الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية برعاية أمريكية اتفاق إطار نصّ على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الدولة العبرية تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق “تجريبية”.
المصدر: الجزيرة