ما سيناريوهات رد إيران على استهداف منشآت الغاز؟

في تصعيد هو الأول من نوعه منذ اندلاع المواجهة، وبعد سلسلة استهدافات لخزانات الوقود في إيران، أصيبت منشآت لمعالجة الغاز في محافظة بوشهر جنوبي البلاد بغارة إسرائيلية، في خطوة قد تنقل الصراع إلى مستوى جديد يستهدف البنية التحتية الاقتصادية.

وفي هذا السياق، أشارت الخريطة التفاعلية التي قدمها عبد القادر عراضة إلى أن المنشأة المستهدفة تقع في بوشهر، وهي منطقة تضم بنية تحتية حساسة تشمل منشآت صناعية كبرى، إلى جانب محطة بوشهر النووية.

ولفت إلى أن الموقع المستهدف “ليس بعيدا عن المنشأة النووية”، في ظل تقارير عن سقوط مقذوف قربها، مما يثير مخاوف من اتساع نطاق المخاطر.

مخاوف نووية وتصعيد محتمل

وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران أبلغتها سقوط مقذوف قرب محطة بوشهر النووية، وهو ما يعكس -بحسب التقديرات- ارتفاع مستوى المخاطر المرتبطة بالتصعيد.

وفي هذا السياق قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني إن استهداف منشآت الغاز “يشكل ضررا كبيرا لإيران” نظرا لأهمية هذه المنشآت في قطاع الطاقة.

وأضاف أن استهداف المنشأة النووية -إن ثبت- “يحتاج إلى تدقيق”، مشيرا إلى أن المنشآت النووية كانت ضمن أهداف في جولات سابقة من المواجهة.

كما أوضح جوني أن منطقة بوشهر، بما فيها جزيرة خارك القريبة، تمثل “قلبا اقتصاديا لإيران”، وكانت سابقا خارج نطاق الاستهداف المباشر لقطاع الطاقة، لكن ذلك “تغير الآن”.

سيناريوهات الرد الإيراني

وأفادت وكالة فارس بأن انفجارات دوت في مصفاة عسلوية جنوبي البلاد، مع تسجيل إصابات مباشرة في خزانات الغاز، في حين تحدثت مصادر إسرائيلية عن تنفيذ الهجوم “بالتنسيق مع الولايات المتحدة”، واعتبرته خطوة تمثل تصعيدا نوعيا في مسار الحرب.

وفي هذا الإطار، أشار العميد حسن جوني إلى أن الرد الإيراني قد يكون على مستوى هذا التصعيد، لكنه يظل غير محسوم من حيث الشكل.

إعلان

وأضاف أن الخيارات تبدأ من “تضييق الخناق على مضيق هرمز”، وقد تمتد إلى استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، خاصة في الخليج.

وأوضح أن الرد قد يتوسع جغرافيا ليشمل مناطق إستراتيجية مثل باب المندب أو مواقع أخرى ضمن مسرح العمليات.

وفي السياق ذاته، قالت هيئة البث الإسرائيلية، نقلا عن مصدر، إن الهجوم يأتي ضمن “التصعيد الموعود”، مشيرة إلى استهداف مصنع لمعالجة الغاز في إيران.

كما نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصدر أن هذه الضربة تمثل “المرة الأولى التي تُستهدف فيها بنى تحتية اقتصادية” داخل إيران منذ بدء المواجهة.

 

المصدر: الجزيرة